يصح والوقوف بعد طلوع الفجر ، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به
ليلا ولو قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة وجبره بشاة .
شرح
المذكورة ، وإلى الآن لم أظفر بسند في ذلك ، سوى رواية هشام بن الحكم
الآتية ( 1 ) .
ويجب أيضا المبيت بالمشعر ليلا مقارنا بالنية أول وصوله إليه ، وهو ركن
عند عدم الوقوف الاختياري ، ففيه شائبة الاضطراري كما ذكره شيخنا الشهيد ،
وحكى في الدروس عن المصنف في التذكرة نفي وجوبه ( 2 ) ، والذي في التذكرة
نفي ركنيته ، لا نفي وجوبه كما ذكره ( 3 ) ، لكن وجدت التصريح بالاستحباب فيها
بعد هذا البحث بيسير .
ولا شبهة في الوجوب عندنا ، لأنه إذا عد ركنا تعين أن يكون واجبا .
وحكم جميع الأصحاب إلا ابن إدريس ( 4 ) بإجزاء من وقف ليلا إذا أفاض قبل
الفجر عامدا عالما ، وصحة حجه من غير تفصيل بنية الوجوب وعدمه يقتضي
الوجوب ، لامتناع إجزاء المستحب عن الواجب .
قوله : ( فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو قليلا صح
حجه ) .
ينبغي أن يقيد بقوله : ( عامدا ) عالما كما سبق في وقوف عرفة ، ومن
الحكم بإجزاء الوقوف الليلي يعلم وجوبه ، لاستحالة إجزاء غير الواجب عنه ، ومنه
أيضا يعلم كونه ركنا اختيارا ، وإن كان فيه شائبة الاضطراري ، لأن الموصوف
بالركنية حال اجتماعه مع الوقوف بعد الفجر هو الثاني دون الأول ، وإن كان
واجبا معه .
قوله : ( وجبره بشاة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 470 حديث 6 ، التهذيب 5 : 193 حديث 640 .
( 2 ) الدروس : 122 .
( 3 ) التذكرة 1 : 375 .
( 4 ) السرائر : 138 - 139 .