تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المشعر قبل طلوع الشمس ، فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصح حجه وكذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس ، ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم . أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صح . ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام : يوم السابع ، وعرفة ، والنحر بمنى ، والنفر الأول لإعلام الناس مناسكهم .
المطلب الرابع : في الوقوف بالمشعر ، ومباحثه ثلاثة : الأول : الوقت والمحل ، ولمزدلفة وقتان :
شرح
اضطراري ، فلو أخل به عمدا مع وجوبه بطل الحج . قوله : ( فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ) . مفهوم هذه : أنه لو تردد تعين عليه المضي إلى عرفة ، ومفهوم قوله قبل : ( إذا عرف أنه يدرك المشعر ) عدمه ، فيتدافع المفهومان ، والظاهر أنه متى تردد في ذلك لا يجوز له المضي إلى عرفة ، لأنه يعرض حجه للفوات حينئذ . قوله : ( أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صح ) . أي : بعد الشروع في الوقوف على الوجه الشرعي ، ولا خلاف في ذلك ، وإن كان المصنف في الإرشاد قد أشار إلى خلاف الشيخ في ذلك ، وفي الحقيقة لا خلاف . قوله : ( ويستحب للإمام أن يخطب إلى قوله : لإعلام الناس مناسكهم ) . اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله قال شيخنا الشهيد : يعلم منه أنه لا يشترط لصحة الحج علم الحاج بمناسكه ، بل يتعلمها شيئا فشيئا . وقد سبق أنه يجوز ذلك حتى في الأجير ، إذا علم ما لا بد منه في صحة الإجارة . قوله : ( ولمزدلفة وقتان ) .