وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة .
الثاني : الكيفية ، وتجب فيه النية ، والكون بها إلى الغروب فلو
وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا
عالما فعليه بدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، ولا شئ لو فقد أحد
الوصفين ، أو عاد قبل الغروب .
شرح
رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك " ( 1 ) .
والمراد : أنه لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة يطمع في دخولها أجنبي حيث
يشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، أو يؤذيهم في شئ من أمورهم . ويستحب
القرب من الجبل .
قوله : ( وأن يضرب خباءه بنمرة ، وهي بطن عرنة ) .
نمرة بفتح النون ، وكسر الميم ، وفتح الراء ، وقد ورد أنها بطن عرنة في
حديث معاوية بن عمار ( 2 ) ، وربما يلوح في كلامه التنافي لما سبق من أن نمرة
وعرنة حدان لعرفة . ويمكن اعتبار كونهما حدين ، على أن أحدهما ألصق من الآخر .
قوله : ( وتجب فيها النية ) .
ويجب كونها مقارنة لأول الزوال ، لوجوب الوقوف في مجموع هذا الوقت ،
وإن تأخرت أثم ، وأجزأ ، ويعتبر فيها ما سبق من قصد الفعل والوجه وتعيين الحج .
قوله : ( فلو وقف بالحدود إلى قوله : بطل حجه ) .
ينبغي تقييد هذا الإطلاق بما إذا لم يقف بغيرها أصلا عامدا ، ولو نسي
ولم يقف بالمشعر فكذلك .
قوله : ( فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ) .
هل يشترط التوالي في صيامها أو لا ؟ الظاهر العدم .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 281 حديث 1377 ، التهذيب 5 : 180 حديث 604 .
( 2 ) الكافي 4 : 461 حديث 3 ، التهذيب 5 : 179 حديث 600 .