تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة .
الثاني : الكيفية ، وتجب فيه النية ، والكون بها إلى الغروب فلو وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، ولا شئ لو فقد أحد الوصفين ، أو عاد قبل الغروب .
شرح
رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك " ( 1 ) . والمراد : أنه لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة يطمع في دخولها أجنبي حيث يشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، أو يؤذيهم في شئ من أمورهم . ويستحب القرب من الجبل . قوله : ( وأن يضرب خباءه بنمرة ، وهي بطن عرنة ) . نمرة بفتح النون ، وكسر الميم ، وفتح الراء ، وقد ورد أنها بطن عرنة في حديث معاوية بن عمار ( 2 ) ، وربما يلوح في كلامه التنافي لما سبق من أن نمرة وعرنة حدان لعرفة . ويمكن اعتبار كونهما حدين ، على أن أحدهما ألصق من الآخر . قوله : ( وتجب فيها النية ) . ويجب كونها مقارنة لأول الزوال ، لوجوب الوقوف في مجموع هذا الوقت ، وإن تأخرت أثم ، وأجزأ ، ويعتبر فيها ما سبق من قصد الفعل والوجه وتعيين الحج . قوله : ( فلو وقف بالحدود إلى قوله : بطل حجه ) . ينبغي تقييد هذا الإطلاق بما إذا لم يقف بغيرها أصلا عامدا ، ولو نسي ولم يقف بالمشعر فكذلك . قوله : ( فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ) . هل يشترط التوالي في صيامها أو لا ؟ الظاهر العدم .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 281 حديث 1377 ، التهذيب 5 : 180 حديث 604 . ( 2 ) الكافي 4 : 461 حديث 3 ، التهذيب 5 : 179 حديث 600 .