وللعليل والكبير وخائف الزحام الخروج قبل الظهر ، وكذا
الإمام يستحب له أن يصلي الظهرين بمنى ، والإقامة بها إلى طلوع
الشمس .
ويكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر .
ويستحب الدعاء عند دخولها ، والخروج منها ، وإليها بالمنقول ،
وحدها من العقبة إلى وادي محسر ، والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه
لا فرض .
المطلب الثالث : في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة :
الأول : الوقت والمحل ، ولعرفة وقتان اختياري : من زوال
شرح
أي : مجاوزته فيكره قبله ، وقيل بالتحريم ( 1 ) .
قوله : ( وللعليل إلى قوله : قبل الظهر ) .
لكل منهم الخروج قبله بما شاء من نحو يوم ويومين .
قوله : ( ويكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر ) .
وقيل : يحرم ( 2 ) ، وقد سبق .
قوله : ( وحدها من العقبة إلى وادي محسر ) .
محسر بكسر السين : موضع من منى ، ذكره في الصحاح ( 3 ) .
قوله : ( والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب ، للترفه لا فرض ) .
قيل : فلا ينوي له إذ لا يعد في المستحبات الدينية ؟ ؟ . وليس بشئ ، لأن
المستحب ديني ، وإن كان الغرض منه الدنيا .
ويمكن أن يقال : هو إرشادي كالإشهاد عند التبايع ، لكن تعبير المصنف
بالاستحباب ينافيه .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 366 ، والنهاية : 249 - 250 .
( 2 ) قاله أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 198 ، وابن البراج في المهذب 1 : 251 .
( 3 ) الصحاح ( حسر ) 2 : 630 .