وعلى الوجوب أو الندب لوجههما . والتقرب إلى الله تعالى ، ولبس الثوبين ،
والتلبيات الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب والمستحب .
ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه ، والراكب إذا نهض به بعيره ،
ويرفع صوته إذا أشرف على الأبطح ، ثم يخرج إلى منى ملبيا .
شرح
ما نوى " ( 1 ) . وبالجملة ، فالقول بالصحة لا يخلو من إشكال .
قوله : ( وعلى الوجوب أو الندب ) .
الكلام في حج التمتع المسبوق بالعمرة ، والندب إنما يتصور على القول بعدم
وجوبه بالشروع في العمرة ، وقد سبق للمصنف فيه إشكال .
قوله : ( لوجههما ) .
الأولى حمل الوجه على سبب الوجوب كالنذر والإسلام وغيرهما ، لكن تصور
هذا في الندب غير واضح ، ولو أجزأ في المندوب المنذور بالقلب منعنا وجوب ذكر
السبب حينئذ .
ولا ريب أن حمل وجههما على الوجه المقتضي لشرع التكليف بالواجب
والمندوب بعيد ، إذ لا يجب الجمع بينهما وبين وجههما معا ، إلا على النسخة التي
صورتها : ( أو وجههما ) فإنه لا إشكال حينئذ .
قوله : ( كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب والمستحب ) .
أي : في اللبس والتلبيات الأربع ، ولو عمم فقال : وغيرهما من الواجب
والمستحب لكان أولى .
قوله : ( ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه ، والراكب إذا
نهض به بعيره ) .
ظاهره تأخير التلبية إلى نهوض البعير به ، ويشكل ، بأنه لا بد من عقد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 : 231 ، التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم
3 : 1515 حديث 155 ، ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، سنن النسائي 1 : 509 ، سنن أبي
داود 2 : 262 حديث 2201 .