ويستحب استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة .
الثالث : في أحكامه ، ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام
العمرة .
ويكره ما يكره فيه ، وتاركه عمدا يبطل حجه ، لا ناسيا على رأي
شرح
الإحرام بها ، واستحباب الإحرام في المقام ، أو تحت الميزاب يقتضي عدم تأخيره
إلى وقت الركوب .
وفي الدروس استحب رفع الصوت بالتلبية في موضع الإحرام للماشي
وللراكب إذا نهض به بعيره ( 1 ) ، وهو خلاف المفهوم من الأخبار ( 2 ) ، ومن عبارة
المصنف السابقة مع قوله : ( ويرفع صوته إذا أشرف على الأبطح ) وفي التذكرة ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) مثل ما هنا ، والموافق لقوانين المذهب هو ما ذكره في الدروس ( 5 ) .
ويمكن تنزيل الأخبار على أن الراكب يجهر بالتلبية إذا نهض به بعيره ،
ويرفع صوته بها إذا أشرف على الأبطح . أما التلبية التي يعقد إحرامه فإنه يسر
بها ، وهو تنزيل ملائم ، وهو قريب مما قال ابن إدريس في السرائر : فإن كان ماشيا
جهر بالتلبية من موضعه الذي عقد الإحرام فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به
بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ( 6 ) .
قوله : ( وتاركه عمدا يبطل حجه ، لا ناسيا على رأي ) .
قد سبق الكلام على ذلك ، قال الشارح ولد المصنف ما معناه : إن
الخلاف في نسيان التلبية ، أما ناسي النية فإن إحرامه يبطل إجماعا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 120 .
( 2 ) التهذيب 5 : 85 حديث 281 ، الاستبصار 2 : 170 حديث 563 .
( 3 ) التذكرة 1 : 370 .
( 4 ) المنتهى 2 : 714 .
( 5 ) الدروس : 120 .
( 6 ) السرائر : 137 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 305 .