تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ويستحب استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة .
الثالث : في أحكامه ، ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة . ويكره ما يكره فيه ، وتاركه عمدا يبطل حجه ، لا ناسيا على رأي
شرح
الإحرام بها ، واستحباب الإحرام في المقام ، أو تحت الميزاب يقتضي عدم تأخيره إلى وقت الركوب . وفي الدروس استحب رفع الصوت بالتلبية في موضع الإحرام للماشي وللراكب إذا نهض به بعيره ( 1 ) ، وهو خلاف المفهوم من الأخبار ( 2 ) ، ومن عبارة المصنف السابقة مع قوله : ( ويرفع صوته إذا أشرف على الأبطح ) وفي التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) مثل ما هنا ، والموافق لقوانين المذهب هو ما ذكره في الدروس ( 5 ) . ويمكن تنزيل الأخبار على أن الراكب يجهر بالتلبية إذا نهض به بعيره ، ويرفع صوته بها إذا أشرف على الأبطح . أما التلبية التي يعقد إحرامه فإنه يسر بها ، وهو تنزيل ملائم ، وهو قريب مما قال ابن إدريس في السرائر : فإن كان ماشيا جهر بالتلبية من موضعه الذي عقد الإحرام فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ( 6 ) . قوله : ( وتاركه عمدا يبطل حجه ، لا ناسيا على رأي ) . قد سبق الكلام على ذلك ، قال الشارح ولد المصنف ما معناه : إن الخلاف في نسيان التلبية ، أما ناسي النية فإن إحرامه يبطل إجماعا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 120 . ( 2 ) التهذيب 5 : 85 حديث 281 ، الاستبصار 2 : 170 حديث 563 . ( 3 ) التذكرة 1 : 370 . ( 4 ) المنتهى 2 : 714 . ( 5 ) الدروس : 120 . ( 6 ) السرائر : 137 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 305 .
جامع المقاصد — صفحة 218 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث