ولو نسيه حتى يخرج إلى منى رجع إلى مكة وجوبا مع المكنة ،
فإن تعذر أحرم من موضعه ولو من عرفات .
الثاني : الكيفية ، وتجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع
خاصة - من غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت ، ولو نسي وأحرم بها بنى على
قصده من إحرام الحج -
شرح
كل منهما مروي ( 1 ) ، وفي الدروس رجح فعلهما في المقام ( 2 ) ، وهو خيرة
المختلف ( 3 ) ، وبه رواية ( 4 ) ، وهو الأصح .
قوله : ( ولو نسيه . ) .
مثل ( 5 ) الجاهل بخلاف العامد ، فإنه لا بد من عوده ، وإلا فلا نسك له .
قوله : ( فلو نسي وأحرم بها بنى على قصده من إحرام الحج ) .
إن كان إحرامه بها بمجرد النطق ، والمقصود هو الحج فلا شبهة في الصحة ،
إلا أن ذلك بعيد أن يكون مقصود العبارة .
والظاهر من عبارته هنا ، ومن عبارة غير هذا الكتاب : أن الخطأ في
القصد الذي هو النية ( 6 ) ، وبه رواية تدل بظاهرها على اغتفار الخطأ في الإرادة ( 7 ) .
وفي الصحة حينئذ نظر ، لأن " الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ
هامش
( 1 ) أما حكم الإحرام من عند المقام فرواه الشيخ في التهذيب 5 : 169 حديث 561 ، والاستبصار
2 : 252 حديث 886 .
وأما حكم الإحرام تحت الميزاب ، قال في كشف اللثام 1 : 352 : ( ولم أظهر لخصوص الميزاب
بخبر ) ، لكن روي في خبر معاوية : " من عند المقام أو في الحجر " ، راجع الكافي 4 : 454 حديث 1 ،
التهذيب 5 : 167 حديث 557 .
( 2 ) الدروس : 120 .
( 3 ) المختلف : 297 .
( 4 ) انظر : الهامش رقم ( 2 ) .
( 5 ) في " ن " و " ه " : مثله .
( 6 ) في التذكرة 1 : 370 ، وفي المنتهى 2 : 715 .
( 7 ) قرب الإسناد : 104 وفيه . فأخطأ قبل العمرة . ، التهذيب 5 : 169 حديث 562 ، وفيه . فأخطأ
فقال : العمرة .