أو ست ركعات إن وقع في غيره ، وأقله ركعتان .
ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ .
وأما المحل فمكة ، فلا يجوز إيقاعه في غيرها ، وأفضل المواطن
المسجد تحت الميزاب أو في المقام .
شرح
الفرضين ( 1 ) .
قوله : ( أو ست ركعات إن وقع في غيره ) .
ينبغي أنه إن لم يتفق وقت فريضة الظهر يوقعه عقيب فريضة ولو مقضية ،
فإن لم يتفق اكتفى بست ركعات أو ركعتين ، ومع الفرض يصلي الركعات قبله كما
سبق في إحرام العمرة .
والعبارة لا تفيد هذه الأحكام ، مع أن الضمير في ( غيره ) إذا رد إلى ( عند
الزوال ) ، وهو المتبادر من سياق العبارة ، اقتضى الاكتفاء في الأفضلية بست
ركعات في غير وقت الزوال مطلقا ، ( وليس كذلك ، لاستحباب رعاية الفرض
مطلقا ) ( 2 ) ، وتكلف رد الضمير إلى الفرض لا يخلو من تعسف .
قوله : ( ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة ، فيجب إيقاعه
حينئذ ) .
ضيق وقت العبادة يستعمل في ضيقه عنها بحيث لا يسعها ، وفي ضيقه عن
غيرها بحيث لا يكفي إلا للعبادة ، فإن حملت العبارة على المعنى الثاني سلمت عن
الطعن .
قوله : ( وأفضل المواطن المسجد ، تحت الميزاب أو في المقام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 167 حديث 557 .
( 2 ) ما بين القوسين لم ترد في " س " .