وعمدا تصير حجته مفردة على رأي ، ويبطل الثاني على رأي .
شرح
شاة ) .
هي رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) ، وهي محمولة على الاستحباب ، لروايته
هو عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه لا شئ عليه ( 2 ) .
قوله : ( وعمدا تصير حجة مفردة على رأي ، ويبطل الثاني على
رأي ) .
الأول : هو المشهور بين الأصحاب ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق
عليه السلام قال : " المتمتع إذا طاف وسعى ، ثم لبى بالحج قبل أن يقصر ، فليس
عليه أن يقصر ، وليس له متعة " ( 3 ) .
والمراد به : المتعمد ، جمعا بينه وبين حسنة معاوية بن عمار عن الصادق
عليه السلام في رجل أهل بالعمرة ، ونسي أن يقصر حتى يدخل في الحج قال :
" يستغفر الله ، ولا شئ عليه ، وتمت عمرته " ( 4 ) .
ويشكل بوجوه :
الأول : إن الإحرام منهي عنه قبل التقصير ، والنهي في العبادة يدل على
الفساد .
وقيل : النهي ليس عن الإحرام ، بل عن وصف خارج ، أعني : الإخلال
بالتقصير المقارن له .
وجوابه : إن المنهي عنه نفس الإحرام ، لأنه على هذه الحالة غير مشروع .
ويرد عليه ، أن عدم شرعيته على هذه الحالة لا يقتضي عدم شرعيته
مطلقا ، لأن انتفاء الشرعية المخصوصة لا يقتضي انتفاء الشرعية مطلقا ، لأن انتفاء
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 حديث 527 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 844
( 2 ) التهذيب 5 : 159 حديث 528 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 845 .
( 3 ) التهذيب 5 : 159 حديث 529 ، الاستبصار 2 : 243 حديث 846 ، باختلاف في اللفظ .
( 4 ) التهذيب 5 : 159 حديث 528 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 845 .