تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وعمدا تصير حجته مفردة على رأي ، ويبطل الثاني على رأي .
شرح
شاة ) . هي رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) ، وهي محمولة على الاستحباب ، لروايته هو عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه لا شئ عليه ( 2 ) . قوله : ( وعمدا تصير حجة مفردة على رأي ، ويبطل الثاني على رأي ) . الأول : هو المشهور بين الأصحاب ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " المتمتع إذا طاف وسعى ، ثم لبى بالحج قبل أن يقصر ، فليس عليه أن يقصر ، وليس له متعة " ( 3 ) . والمراد به : المتعمد ، جمعا بينه وبين حسنة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل أهل بالعمرة ، ونسي أن يقصر حتى يدخل في الحج قال : " يستغفر الله ، ولا شئ عليه ، وتمت عمرته " ( 4 ) . ويشكل بوجوه : الأول : إن الإحرام منهي عنه قبل التقصير ، والنهي في العبادة يدل على الفساد . وقيل : النهي ليس عن الإحرام ، بل عن وصف خارج ، أعني : الإخلال بالتقصير المقارن له . وجوابه : إن المنهي عنه نفس الإحرام ، لأنه على هذه الحالة غير مشروع . ويرد عليه ، أن عدم شرعيته على هذه الحالة لا يقتضي عدم شرعيته مطلقا ، لأن انتفاء الشرعية المخصوصة لا يقتضي انتفاء الشرعية مطلقا ، لأن انتفاء
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 حديث 527 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 844 ( 2 ) التهذيب 5 : 159 حديث 528 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 845 . ( 3 ) التهذيب 5 : 159 حديث 529 ، الاستبصار 2 : 243 حديث 846 ، باختلاف في اللفظ . ( 4 ) التهذيب 5 : 159 حديث 528 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 845 .
جامع المقاصد — صفحة 212 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث