تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو لم يحصل العدد ، أو حصله وشك في المبدأ وهو في المزدوج على المروة ، أو قدمه على الطواف أعاد . ولو تيقن النقص أكمله ، ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ، ثم ذكر النقص أتمه ، وكفر ببقرة على رواية ، وكذا لو قلم ، أو قص شعره ويجوز الجلوس خلاله للراحة ، وقطعه لحاجة له ولغيره ثم يتمه
شرح
الثاني مستحبا ، قيل : لم يشرع استحباب السعي إلا هنا . قوله : ( ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ، ثم ذكر النقص أتمه وكفر ببقرة على رواية ، وكذا لو قلم أو قص شعره ) . مستند الحكمين رواية عبد الله بن مسكان ( 1 ) ، ورواية سعيد بن يسار ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . لكن في عبارة المصنف إشكال ، فإن قوله : ( فأحل ) مقتضاه أنه قصر ، فيكون الحكم بالدم للمواقعة ، فيمكن حملها على اعتقاده الإحلال في نفسه . قيل : إنما فعل كذا ، لأن الكفارة تترتب على المجموع ، وعلى الإبعاض كفارة واحدة . والحق : أن ترتيب الحكم على المجموع يشعر بأن الإبعاض لا تقتضيها ، فإذا نص على القلم وقص الشعر وحده بقي حكم المواقعة غير معلوم . قوله : ( وقطعه لحاجة له ولغيره ) . هذا يشعر بأنه لا يجوز قطعه إلا لحاجة ، ويجوز قطعه لصلاة فريضة إذا دخل وقتها كما سيأتي ، وهل يجوز اختيارا ؟ فيه إشكال . قوله : ( ثم يتمه ) . إطلاق العبارة يقتضي البناء ولو على شوط ، وهكذا يستفاد من
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 256 حديث 1245 ، التهذيب 5 : 153 حديث 505 . ( 2 ) التهذيب 5 : 153 حديث 504 .