تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والأصلع استحبابا ، ويأخذ من لحيته أو أظفاره ، ولو حلق بعض رأسه جاز . ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ، ولا شئ عليه ، وروي شاة ،
شرح
عبد الله عليه السلام ( 1 ) . قال شيخنا الشهيد رحمه الله : وفيه تنبيه على أن الواجب في الحج منوط بالرأس اختيارا ، قال : وفي الآية الكريمة إيماء إلى ذلك ، وهي قوله تعالى : ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ( 2 ) . ولا دلالة فيه على الوجوب ، لإمكان أن يقال : يستحب الحلق ، فلو كان قد حلق في إحرام عمرة التمتع فقد فوته ، فيجب عليه الحلق إن نبت على رأسه شعر ويكفيه ، وإن لم يكن قد نبت ( على رأسه ) ( 3 ) شعر أمر الموسى وجوبا ، ثم قصر مع ذلك وجوبا ، ولا يلزم ما ذكره من التنبيه . قوله : ( والأصلع استحبابا ) . أي : يستحب له ذلك ، لأن الحج يطلب فيه الحلق ، فمع فواته يصار إلى ما يشبهه . قوله : ( ويأخذ من لحيته وأظفاره ) . أي : كل من الحالق والأصلع ، قال شيخنا الشهيد : وفيه تنبيه على أنه بدل اضطراري ( 4 ) ، وهذا يتم له إن أراد بذلك الاستحباب . قوله : ( ولو حلق بعض رأسه جاز ) . في عمرة التمتع ، لأن الممنوع منه حلق الرأس ، وهذا لا يخرج عن التقصير . قوله : ( ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج إلى قوله : وروي :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 حديث 525 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 842 . ( 2 ) الفتح : 27 . ( 3 ) ما بين القوسين لم ترد في " س " و " ه‍ " . ( 4 ) في " س " : اختياري .