والأصلع استحبابا ، ويأخذ من لحيته أو أظفاره ، ولو حلق بعض رأسه جاز .
ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ، ولا شئ
عليه ، وروي شاة ،
شرح
عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
قال شيخنا الشهيد رحمه الله : وفيه تنبيه على أن الواجب في الحج منوط
بالرأس اختيارا ، قال : وفي الآية الكريمة إيماء إلى ذلك ، وهي قوله تعالى : ( محلقين
رؤوسكم ومقصرين ) ( 2 ) .
ولا دلالة فيه على الوجوب ، لإمكان أن يقال : يستحب الحلق ، فلو كان
قد حلق في إحرام عمرة التمتع فقد فوته ، فيجب عليه الحلق إن نبت على رأسه شعر
ويكفيه ، وإن لم يكن قد نبت ( على رأسه ) ( 3 ) شعر أمر الموسى وجوبا ، ثم قصر مع
ذلك وجوبا ، ولا يلزم ما ذكره من التنبيه .
قوله : ( والأصلع استحبابا ) .
أي : يستحب له ذلك ، لأن الحج يطلب فيه الحلق ، فمع فواته يصار إلى ما
يشبهه .
قوله : ( ويأخذ من لحيته وأظفاره ) .
أي : كل من الحالق والأصلع ، قال شيخنا الشهيد : وفيه تنبيه على أنه
بدل اضطراري ( 4 ) ، وهذا يتم له إن أراد بذلك الاستحباب .
قوله : ( ولو حلق بعض رأسه جاز ) .
في عمرة التمتع ، لأن الممنوع منه حلق الرأس ، وهذا لا يخرج عن
التقصير .
قوله : ( ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج إلى قوله : وروي :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 حديث 525 ، الاستبصار 2 : 242 حديث 842 .
( 2 ) الفتح : 27 .
( 3 ) ما بين القوسين لم ترد في " س " و " ه " .
( 4 ) في " س " : اختياري .