تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولو دخل وقت الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة .
الفصل الرابع : في التقصير ، فإذا فرغ من السعي قصر واجبا ، وبه يحل من إحرام العمرة المتمتع بها ، وأقله قص بعض الأظفار أو قليل من الشعر . ولا يجوز أن يحلق ، فيجب عليه شاة مع العمد ، ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا ،
شرح
الأخبار ( 1 ) ، وهو مذهب الأكثر ( 2 ) ، والظاهر أن بعض الشوط كالشوط ، وقيل : تعتبر مجاوزة النصف كالطواف ( 3 ) . قوله : ( ولو دخل وقت الفريضة قطعه ، ثم أتمه بعد الصلاة ) . يستحب قطعه حينئذ ، ولا يجب ذلك قطعا ، وإن كان ظاهر العبارة ربما يوهمه . قوله : ( ولا يجوز أن يحلق ، فيجب عليه شاة مع العمد ) . ولا يجزئه الحلق على الأصح ، للنهي عنه ( 4 ) . ولا يقال : أن الحلق إنما يكون تدريجا ، فإذا زال أقل شعر صدق التقصير ، لأن الاعتبار بالنية والمنوي وهو الحلق منهي عنه ، فيجب التقصير بعد ذلك . ويجب في التقصير النية المشتملة على كونه في عمرة التمتع ، والوجه إلى آخره ، ويجب كونه بمكة . ويستحب أن يكون على المروة ، وتكفي الإزالة بالنتف والحديد والنورة ، والقرض بالسن . قوله : ( ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا ) . أي : الذي حلق في إحرام العمرة المتمتع بها ، لموثقة أبي بصير عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 438 حديث 2 ، الفقيه 2 : 258 حديث 1253 ، التهذيب 5 : 157 حديث 520 . ( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط : 362 - 363 ، وابن إدريس في السرائر : 136 . ( 3 ) القائل المفيد في المقنعة : 69 . ( 4 ) التهذيب 5 : 160 حديث 533 .
جامع المقاصد — صفحة 210 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث