ولو دخل وقت الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة .
الفصل الرابع : في التقصير ، فإذا فرغ من السعي قصر واجبا ،
وبه يحل من إحرام العمرة المتمتع بها ، وأقله قص بعض الأظفار أو قليل
من الشعر . ولا يجوز أن يحلق ، فيجب عليه شاة مع العمد ، ويمر يوم النحر
الموسى على رأسه وجوبا ،
شرح
الأخبار ( 1 ) ، وهو مذهب الأكثر ( 2 ) ، والظاهر أن بعض الشوط كالشوط ، وقيل : تعتبر مجاوزة النصف كالطواف ( 3 ) .
قوله : ( ولو دخل وقت الفريضة قطعه ، ثم أتمه بعد الصلاة ) .
يستحب قطعه حينئذ ، ولا يجب ذلك قطعا ، وإن كان ظاهر العبارة ربما
يوهمه .
قوله : ( ولا يجوز أن يحلق ، فيجب عليه شاة مع العمد ) .
ولا يجزئه الحلق على الأصح ، للنهي عنه ( 4 ) .
ولا يقال : أن الحلق إنما يكون تدريجا ، فإذا زال أقل شعر صدق التقصير ،
لأن الاعتبار بالنية والمنوي وهو الحلق منهي عنه ، فيجب التقصير بعد ذلك .
ويجب في التقصير النية المشتملة على كونه في عمرة التمتع ، والوجه إلى
آخره ، ويجب كونه بمكة .
ويستحب أن يكون على المروة ، وتكفي الإزالة بالنتف والحديد والنورة ،
والقرض بالسن .
قوله : ( ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا ) .
أي : الذي حلق في إحرام العمرة المتمتع بها ، لموثقة أبي بصير عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 438 حديث 2 ، الفقيه 2 : 258 حديث 1253 ، التهذيب 5 : 157 حديث 520 .
( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط : 362 - 363 ، وابن إدريس في السرائر : 136 .
( 3 ) القائل المفيد في المقنعة : 69 .
( 4 ) التهذيب 5 : 160 حديث 533 .