المطلب الثاني : في أحكامه ، السعي ركن ، إن تركه عمدا بطل
حجه ، وسهوا يأتي به ، ولو خرج رجع ، فإن تعذر استناب ، وتحرم الزيادة
على السبع عمدا فيعيد ، لا سهوا فيتخير بين إهدار الثامن وبين تكميل
أسبوعين .
شرح
الهاء هو : المشي إلى خلف من غير التفات بالوجه والرجوع مستحب .
لكن هذه الكيفية ذكرها الشيخ ( 1 ) والأصحاب ( 2 ) ، وعبارتهم محتملة
للوجوب والاستحباب ، فيحتمل وجوبها وعدمه .
قوله : ( السعي ركن إن تركه عمدا بطل حجه ) .
تحقيق الترك ( 3 ) كما سبق في الطواف .
قوله : ( وسهوا يأتي به ) .
هل الجاهل كالعامد ، أم كالناسي ؟ المتجه الأول .
قوله : ( فإن تعذر استناب ) .
المراد بالتعذر : المشقة الكثيرة ، وهل تلزمه كفارة لو ذكر ثم واقع ؟ لا نص
فيه . لكن وجوبها على من ظن إتمامه فواقع ، ثم تبين النقص كما سيأتي ، يقتضي
الوجوب بطريق أولى ، ومقتضاه الوجوب وإن واقع قبل التذكر ( 4 ) ، وهذا في
المتمتع ، أما غيره فلا دليل يدل عليه .
قوله : ( فيتخير بين إهدار الثامن ، وبين تكميل أسبوعين ) .
إنما يتخير إذا أكمل الثامن ، وإلا قطع وجوبا ، فإن لم يفعل بطل ، لدلالة
الأخبار على إبطال الزيادة ، إلا إذا سعى ثمانية ( 5 ) ، وحيث تخير يكون السعي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 363 ، النهاية : 245 .
( 2 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 242 ، والشهيد في الدروس : 119 .
( 3 ) في " س " : الركن . والمثبت هو الصحيح انظر صحيفة : 858 .
( 4 ) في " ن " و " ه " : الذكر .
( 5 ) الكافي 4 : 436 حديث 2 ، الفقيه 2 : 257 حديث 1246 ، 1247 ، التهذيب 5 : 152 حديث 499 ،
502 ، الاستبصار 2 : 239 حديث 832 ، 835 .