بعد الوقوف عندها ، والدعاء بالمأثور ، والوقوف عند الحجر ، والدعاء رافعا
يديه به ، واستلامه ببدنه أجمع ، وتقبيله فإن تعذر فببعضه ، فإن تعذر
فبيده ، ويستلم المقطوع بموضع القطع ، وفاقد اليد يشير ، والدعاء في أثنائه ،
والذكر ، والمشي ، والاقتصاد فيه بالسكينة
شرح
ليطؤوه بأرجلهم ( 1 ) .
قلت : سمعنا أن هذا الباب يدعى الآن بباب السلام ، وينبغي أن يعلم
أن هذا الباب الآن غير معلوم ، لأن المسجد قد ثبت أنه زيد فيه .
نعم يراعى الدخول من الباب الذي يسامته الآن ، فعلى ما سمعناه يدخل
من باب السلام المعروف الآن بذلك .
قوله : ( بعد الوقوف عندها ) .
في حواشي الشهيد : لم يسمع تأنيث الباب في اللغة ، والصواب تذكيره .
قوله : ( واستلامه ببدنه أجمع ) .
المراد : معظمه مجازا ، والاستلام بغير همز معناه : المس ، افتعال من السلام
بالكسر : وهو الحجارة ، أو من السلام بالفتح ، ( أعني ) ( 2 ) التحية ، أي : يحيي نفسه
عند الحجر ، كما في قولهم : اختدم ( 3 ) ، أي خدم نفسه إذا لم يكن له خادم .
وقيل : إنه بالكسر بهمز من اللامة : وهي الدرع ، فيكون معناه : اتخذه
جنة وسلاحا .
قوله : ( والمشي والاقتصاد فيه ) .
أي : في المشي بحيث يتوسط فيه .
وقوله : ( بالسكينة ) .
أي : يكون ساكن الأعضاء .
هامش
( 1 ) ورد هذا التفسير رواية عن الإمام الصادق ( ع ) ، انظر : الفقيه 2 : 154 حديث 668 .
( 2 ) لم ترد في " س " .
( 3 ) في " ن " : اختدم نفسه .