يا : الركعتان ، وتجبان في الواجب بعده في مقام إبراهيم
عليه السلام حيث هو الآن ، ولا تجوز في غيره ، فإن زوحم صلى وراءه أو في
أحد جانبيه ، ولو نسيهما وجب الرجوع ، فإن شق قضاهما موضع الذكر ،
ولو مات قضاهما الولي .
شرح
يكون قد بلغ ركن الحجر أو لا ( إلى آخره ) ( 1 ) .
قوله : ( حيث هو الآن ) .
نبه : ب ( الآن ) على انتقال المقام ، وقد نقل أنه كان في عهد النبي صلى
الله عليه وآله عند الباب ( 2 ) .
قوله : ( ولا يجوز في غيره ) .
قال في الدروس : إن معظم الأخبار ، وكلام الأصحاب ليس فيهما
الصلاة في المقام ، بل عنده أو خلفه ( 3 ) .
وتعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام مجاز ( 4 ) ، تسمية لما حول المقام
باسمه ، لأن المراد بالمقام حقيقة : هو الصخرة التي عليها أثر قدم إبراهيم
عليه السلام ، ولا يصلى عليها ولا قدامها ، وهذا حق .
لكن المراد بالمقام : هو البناء المعد للصلاة ، الذي هو وراء الموضع ، الذي
فيه هذه الصخرة بلا فصل ، ومع الزحام يصلي خلف هذا الموضع أو إلى جانبيه .
ووقتهما عند الفراغ من الطواف ، لقول الصادق عليه السلام : " لا تؤخرها
ساعة ، إذا طفت فصل " ( 5 ) .
قوله : ( ولو نسيهما وجب الرجوع ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ن " .
( 2 ) الكافي 4 : 223 حديث 2 .
( 3 ) الدروس : 113 .
( 4 ) عبر عن ذلك ابن حمزة في الوسيلة : 190 ، والشيخ في المبسوط 1 : 360 ، والنهاية : 242 ، وسلار في
المراسم : 110 .
( 5 ) الكافي 4 : 423 حديث 1 ، التهذيب 5 : 286 حديث 973 .