تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يا : الركعتان ، وتجبان في الواجب بعده في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن ، ولا تجوز في غيره ، فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه ، ولو نسيهما وجب الرجوع ، فإن شق قضاهما موضع الذكر ، ولو مات قضاهما الولي .
شرح
يكون قد بلغ ركن الحجر أو لا ( إلى آخره ) ( 1 ) . قوله : ( حيث هو الآن ) . نبه : ب‍ ( الآن ) على انتقال المقام ، وقد نقل أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله عند الباب ( 2 ) . قوله : ( ولا يجوز في غيره ) . قال في الدروس : إن معظم الأخبار ، وكلام الأصحاب ليس فيهما الصلاة في المقام ، بل عنده أو خلفه ( 3 ) . وتعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام مجاز ( 4 ) ، تسمية لما حول المقام باسمه ، لأن المراد بالمقام حقيقة : هو الصخرة التي عليها أثر قدم إبراهيم عليه السلام ، ولا يصلى عليها ولا قدامها ، وهذا حق . لكن المراد بالمقام : هو البناء المعد للصلاة ، الذي هو وراء الموضع ، الذي فيه هذه الصخرة بلا فصل ، ومع الزحام يصلي خلف هذا الموضع أو إلى جانبيه . ووقتهما عند الفراغ من الطواف ، لقول الصادق عليه السلام : " لا تؤخرها ساعة ، إذا طفت فصل " ( 5 ) . قوله : ( ولو نسيهما وجب الرجوع ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في " ن " . ( 2 ) الكافي 4 : 223 حديث 2 . ( 3 ) الدروس : 113 . ( 4 ) عبر عن ذلك ابن حمزة في الوسيلة : 190 ، والشيخ في المبسوط 1 : 360 ، والنهاية : 242 ، وسلار في المراسم : 110 . ( 5 ) الكافي 4 : 423 حديث 1 ، التهذيب 5 : 286 حديث 973 .
جامع المقاصد — صفحة 196 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث