المطلب الثاني : في سننه ، يستحب الغسل لدخول مكة ، ولو تعذر
فبعده . والأفضل من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكة ، أو فخ وهي
على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، وإلا فمن منزله ، ومضغ
الأذخر ، ودخول مكة من أعلاها حافيا ، بسكينة ووقار ، والغسل لدخول
المسجد الحرام ، ودخوله من باب بني شيبة
شرح
أي : إلى المقام ، قال في الدروس : فإن تعذر فحيث شاء من الحرم ، فإن
تعذر فحيث أمكن من البقاع ( 1 ) . فإن كان مراده وجوب الرجوع إلى الحرم إذا تعذر
المقام وهو الظاهر توقف على النص الدال على ذلك .
وقال أيضا : إن الجاهل كالناسي ( 2 ) . وهو محتمل ، يمكن إلحاقه بالعامد
إن ( 3 ) لم يجوز له فعلهما في غير المقام ، لأنه مقصر بجهله .
قوله : ( من بئر ميمون الحضرمي ) .
هو بالحاء المهملة .
قوله : ( وإلا فمن منزله ) .
في العبارة مناقشة ، لأن هذا الحكم لا يستقيم على إطلاقه ، إذا ليس كل
من لا يكون قادما من المدينة يستحب له الغسل من منزله لدخول مكة .
قوله : ( ودخول مكة من أعلاها ) .
أي : لكل قادم ، سواء قدم على طريق المدينة أم لا ، تأسيا بالنبي صلى الله
عليه وآله ( 4 ) وقيل : إن هذا مختص بالقادم من المدينة ( 5 ) .
قوله : ( ودخوله من باب بني شيبة ) .
قيل : لأن هبل الصنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة ، فسن الدخول منه
هامش
( 1 ) الدروس : 113 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في " ن " : أي .
( 4 ) الكافي 4 : 248 حديث 4 ، التهذيب 5 : 457 حديث 1588 .
( 5 ) ذهب إليه سلار في المراسم : 109 ، وابن إدريس في السرائر : 134 .