تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ونظرا بشهوة ، وفي معناه الاستمناء . ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الإحرام على ادعائه ، فإن كان المنكر المرأة فالأقرب وجوب المهر كملا ، ويلزمها توابع الزوجية ، وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض ، ولا له المطالبة معه .
شرح
الحكم ، فلا يلزم حصول ضرر ، ولا فرق بين كونها على محلين ، أو محرمين ، أو بالتفريق . قوله : ( ونظر الشهوة ) . لا بدونها في الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى ، بناء على جوازها . قوله : ( وفي معناه الاستمناء ) . أي : وفي معنى ما ذكر ، من تحريم النساء باعتبار الوطء ونحوه الاستمناء . قوله : ( فالأقرب وجوب المهر كملا ) . هذا هو الأصح ، لوجوب المهر كله بالعقد ، وانتفاء المقتضي للتنصيف وهو الطلاق . وقيل بوجوب النصف ( 1 ) ، بناء على أن العقد يقتضيه فقط ، ويكون دعوى الزوج الفساد قبل الدخول بمنزلة الطلاق . قوله : ( وتلزمها توابع الزوجية ) . بمقتضى إقرارها وكذا تلزمه حقوق الزوجية إذا حلفت ظاهرا ، وفيما بينه وبين الله يجب عليه ما يعلم أنه الحق . قوله : ( وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض . ) . وعليها القيام بحقوق الزوجية ظاهرا ، وتفعل فيما بينها وبين الله تعالى ما تعلم أنه الحق ، وعلى الزوج بمقتضى الإقرار نفقتها والمبيت عندها ، وإن لم يكن لها المطالبة بذلك .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 318 .