تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا فرق بين المملوك والمباح ، ولا بين الجميع وأبعاضه . ولا يختص تحريمه بالإحرام ، بل يحرم في الحرم أيضا ، والاعتبار في المتولد بالاسم ، ولو انتفى الإسمان فإن امتنع جنسه حرم ، وإلا فلا . ب : النساء وطأ ، ولمسا بشهوة لا بدونها ، وعقدا له ولغيره . - والأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا ، وشهادة عليه ، وإقامة على إشكال ، وإن تحمل محلا ويجوز بعد الإحلال وإن تحمل محرما - ، وتقبيلا
شرح
قوله : ( ولا بين المملوك والمباح ) . أي : في القسمين المستأنس من الوحشي وعكسه ، أو في مطلق الإنسي والوحشي ، وكل ما له نوعان وحشي وإنسي كالبقر ، فلكل نوع حكم نفسه . قوله : ( ولو انتفى الاسمان فإن امتنع جنسه حرم ، وإلا فلا ) . المراد : كونه ممتنعا بالعدو أو الطيران ، وكأنه أراد بالجنس مشابهه ، وفيه تكلف ظاهر ، لأنه مع انتفاء الإسمين عنه كيف يكون جنسه ممتنعا ؟ وقد كان ينبغي اعتبار امتناعه بنفسه ، لأنه حينئذ صيد بصفته ، ولا مانع ينافي ذلك من نسبته إلى جنس آخر . قوله : ( والأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا ) . لا أرى وجها لتخصيص الجد بالذكر ، فإن الأب مثله ، وكذا غيرهما من الأولياء . والأصح عدم الجواز ، لأنه يشترط في الموكل أن يملك مباشرة التصرف الذي يوكل فيه ، ولأن الفعل حينئذ نيابة عنه . قوله : ( وإقامة على إشكال ) . الأصح التحريم ، لإطلاق النصوص النهي عن الشهادة على النكاح ( 1 ) ، وهو شامل لمحل النزاع ، لكن مع خوف حصول الزنى المحرم بترك الشهادة ، يعلم الحاكم بأن عنده شهادة ، فليوقف الحكم إلى إحلاله ، ويفهمه ما يقتضي إيقاف
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 372 حديث 1 ، الفقيه 2 : 230 حديث 1095 ، التهذيب 5 : 315 حديث 1087 ، الاستبصار 2 : 188 حديث 630 .
جامع المقاصد — صفحة 177 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث