فليس بشرط ، ولا مع العذر .
ولا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه ، ويسقط مع
ندبه .
المطلب السادس : في تروكه ، والمحرم عشرون :
أ : الصيد ، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا وأكلا - وإن
شرح
قوله : ( فليس بشرط ، ولا مع العذر ) .
المراد : أنه ليس بشرط في حالة لا بدون العذر وهو ظاهر ، ولا معه ، لعدم
صحته فيكون ولا معه معطوفا على محذوف ، إلا أنه لو قال : ولو مع العذر لكان
أولى .
ويمكن عطفه على ( حيث شئت ) والمعنى لو قال : أن تحلني حيث شئت
فليس بشرط ، وأن تحلني لا مع العذر ، والمراد : أنه ليس بشرط أيضا .
والأول أسبق إلى الفهم وأقل تكلفا ، والثاني ألصق بالمقام وأوقع في
المعنى ، لأن ما لا يكون شرطا لا يتفاوت الحال في عدم شرطيته بعروض العذر
وعدمه ، فالتعرض إليه لا موقع له .
قوله : ( ولا يسقط الحج عن المحصر بالتحلل مع وجوبه ) .
أي : مع استقرار وجوبه ، فلو كان واجب عامه ، ولم يسبق استقراره فلا
حج عليه بعد ذلك ، إلا أن تبقى الاستطاعة .
ويلوح من قوله : ( ويسقط مع ندبه ) أن المراد بقوله : ( مع وجوبه ) : إنشاؤه
واجبا ، فيحتاج حينئذ إلى استثناء من لم يسبق استقراره عليه ، ولم تبق الاستطاعة
له ، كما صنع شيخنا الشهيد في حواشيه .
قوله : ( وهو الحيوان الممتنع بالأصالة ) .
يدخل فيه المحلل والمحرم ، وبعض المحرم لا يحرم ، ولو قيد بالمحلل خرج ما
يحرم من المحرم ، ويندرج فيه الوحشي ، إذا تأنس كما يخرج مقابله .