تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فليس بشرط ، ولا مع العذر . ولا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه ، ويسقط مع ندبه .
المطلب السادس : في تروكه ، والمحرم عشرون : أ : الصيد ، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا وأكلا - وإن
شرح
قوله : ( فليس بشرط ، ولا مع العذر ) . المراد : أنه ليس بشرط في حالة لا بدون العذر وهو ظاهر ، ولا معه ، لعدم صحته فيكون ولا معه معطوفا على محذوف ، إلا أنه لو قال : ولو مع العذر لكان أولى . ويمكن عطفه على ( حيث شئت ) والمعنى لو قال : أن تحلني حيث شئت فليس بشرط ، وأن تحلني لا مع العذر ، والمراد : أنه ليس بشرط أيضا . والأول أسبق إلى الفهم وأقل تكلفا ، والثاني ألصق بالمقام وأوقع في المعنى ، لأن ما لا يكون شرطا لا يتفاوت الحال في عدم شرطيته بعروض العذر وعدمه ، فالتعرض إليه لا موقع له . قوله : ( ولا يسقط الحج عن المحصر بالتحلل مع وجوبه ) . أي : مع استقرار وجوبه ، فلو كان واجب عامه ، ولم يسبق استقراره فلا حج عليه بعد ذلك ، إلا أن تبقى الاستطاعة . ويلوح من قوله : ( ويسقط مع ندبه ) أن المراد بقوله : ( مع وجوبه ) : إنشاؤه واجبا ، فيحتاج حينئذ إلى استثناء من لم يسبق استقراره عليه ، ولم تبق الاستطاعة له ، كما صنع شيخنا الشهيد في حواشيه . قوله : ( وهو الحيوان الممتنع بالأصالة ) . يدخل فيه المحلل والمحرم ، وبعض المحرم لا يحرم ، ولو قيد بالمحلل خرج ما يحرم من المحرم ، ويندرج فيه الوحشي ، إذا تأنس كما يخرج مقابله .
جامع المقاصد — صفحة 175 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث