وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ، وفائدة الشرط جواز التحلل
على رأي .
وإنما يصح الشرط مع الفائدة ، مثل إن مرضت ، أو منعني عدو ، أو
قلت نفقتي ، أو ضاق الوقت .
ولو قال : أن تحلني حيث شئت
شرح
قوله : ( وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ) .
المراد : أنه لا يجوز بدونه ، وإن كان ظاهر العبارة لا يدل عليه ، لأن اللام
تقتضي الجواز ، إلا أن السياق يرشد إليه .
قوله : ( وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي ) .
جواب عن سؤال مقدر يرد على ما سبق ، وصورته : أنه لا فرق بين المشروط
وغيره ، فلا فائدة للشرط حينئذ .
وجوابه : أن فائدته ما ذكره ( 1 ) ، وهو كون التحلل مستحقا بالأصالة بعد
أن كان رخصة .
ومن فوائده أنه عبادة فيترتب عليه الثواب ، ولا يخفى ما في العبارة من
المناقشة ، فإن جواز التحلل ليس هو الفائدة ، بل ثبوت الجواز حينئذ أصالة .
قوله : ( وإنما يصح الشرط . ) .
أي : إنما يصح بحيث يترتب عليه أثره الذي اختلف فيه الأصحاب ، إذا
علق بالعذر الذي فائدة الشرط إنما تتحقق معه .
ولا يخفى ما في العبارة من التعسف والتعقيد ، فإن الفائدة المذكورة هنا
إن أريد بها الفائدة السابقة ، لم يبق للعبارة معنى بدون تكلف تقدير شئ لا يدل
عليه الكلام ، وإن أريد بها العذر ، كان تسميته بالفائدة أمرا خفيا ، لا ينتبه إليه .
قوله : ( ولو قال : أن تحلني حيث شئت ) .
لو أتى بالفاء لكان أولى .
هامش
( 1 ) في " ه " : غير ما ذكره .