تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ، وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي . وإنما يصح الشرط مع الفائدة ، مثل إن مرضت ، أو منعني عدو ، أو قلت نفقتي ، أو ضاق الوقت . ولو قال : أن تحلني حيث شئت
شرح
قوله : ( وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ) . المراد : أنه لا يجوز بدونه ، وإن كان ظاهر العبارة لا يدل عليه ، لأن اللام تقتضي الجواز ، إلا أن السياق يرشد إليه . قوله : ( وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي ) . جواب عن سؤال مقدر يرد على ما سبق ، وصورته : أنه لا فرق بين المشروط وغيره ، فلا فائدة للشرط حينئذ . وجوابه : أن فائدته ما ذكره ( 1 ) ، وهو كون التحلل مستحقا بالأصالة بعد أن كان رخصة . ومن فوائده أنه عبادة فيترتب عليه الثواب ، ولا يخفى ما في العبارة من المناقشة ، فإن جواز التحلل ليس هو الفائدة ، بل ثبوت الجواز حينئذ أصالة . قوله : ( وإنما يصح الشرط . ) . أي : إنما يصح بحيث يترتب عليه أثره الذي اختلف فيه الأصحاب ، إذا علق بالعذر الذي فائدة الشرط إنما تتحقق معه . ولا يخفى ما في العبارة من التعسف والتعقيد ، فإن الفائدة المذكورة هنا إن أريد بها الفائدة السابقة ، لم يبق للعبارة معنى بدون تكلف تقدير شئ لا يدل عليه الكلام ، وإن أريد بها العذر ، كان تسميته بالفائدة أمرا خفيا ، لا ينتبه إليه . قوله : ( ولو قال : أن تحلني حيث شئت ) . لو أتى بالفاء لكان أولى .
هامش
( 1 ) في " ه‍ " : غير ما ذكره .