تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأحرمت ، فإن تعذر فمن موضعها ، فإن دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل ، فإن تعذر فمن مكة ولا يجوز للمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول ، ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة . ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال .
شرح
والأصح أنه من إحلاله ، لأنه ما دام محرما لا يطلب منه الإحرام لدخولها ، ولو بقي شهرين وأزيد ، فامتنع إرادة الشهر من الإحرام في هذا القسم ، ويلزم مثله في الباقي ، لعدم الفاضل . قيل : فيه نظر ، لأن موضع النزاع إنما هو المحل دون المحرم ، إلا أن ترجيح اعتبار الإحلال يتحقق بمساعدة الأصل ، إذ الأصل براءة الذمة من زيادة التكليف . قوله : ( لو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز . ) . يمكن أن يراد : تركها للإحرام اللازم لها بقصد دخول مكة ، فيكون مفهوم الصفة أنها لو علمت الحال وتركت امتنع منها النسك ، فيمتنع الدخول . ويمكن تعلقه بأصل الباب ، فيكون المراد : إن الحائض لو تركت الإحرام من الميقات مع إرادة النسك أو الدخول ، فيتناول الحكم المذكور بإطلاقه ، لكن امتناع الدخول في هذه الحالة قد يستبعد . وربما يقال : لا بعد فيه ، لأن مريد النسك إذا ترك عمدا يمتنع منه الدخول أيضا ، فلا مزية لهذا الفرد عليه . قوله : ( ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال ) . الأصح الوجوب ، وفي الأخبار ما يدل عليه ، مثل قول الصادق عليه السلام في الفرق بين المتمتع والمعتمر : " إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " دخلت العمرة في الحج
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 535 حديث 4 ، التهذيب 5 : 437 حديث 1519 ، الاستبصار 2 : 328 حديث 1163 .