تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكة الطواف ، والسعي ، والتقصير ، وجعلها عمرة التمتع ما لم يلب ، فإن لبى انعقد إحرامه . وقيل : إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية .
شرح
هكذا وشبك بين أصابعه " ( 1 ) . قوله : ( ويجوز لمن نوى الإفراد ) . هذا إذا لم يكن متعينا عليه ، لا مطلقا . قوله : ( ما لم يلب ، فإن لبى انعقد إحرامه ، وقيل : إنما الاعتبار بالقصد ، لا التلبية ( 2 ) ) . الأصح الأول ، لرواية أبي بصير الصحيحة ( 3 ) . ويشهد لها من حيث المعنى الأخبار الدالة على أن التلبية عقيب الطواف تعقد إحرام المفرد ، إذا طاف بعد دخول مكة ، ولولاها لأحل ( 4 ) . ومعنى قوله : ( وقيل : إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية ) معناه : أن الاعتبار بقصد الإهلال بالتلبية ، لا بالتلبية وحدها ، فيكون مقتضاه أنه لو لبى قاصدا إلى عقد الإحرام بطلت المتعة حينئذ ، لا بدون ذلك . ويشكل بأن التلبية إذا لم تكن مقتضية لعقد الإحرام ، كيف تكون مؤثرة مع النية ، ولا دليل على ذلك ؟ ويحتمل أن يكون المراد : أن الاعتبار بقصده أولا إلى المتعة ، ولا عبرة بالتلبية الواقعة بعد ذلك ، وكلام ابن إدريس محتمل للأمرين ، وإن كان أظهر في المعنى الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 131 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 123 . ( 3 ) الفقيه 2 : 204 حديث 931 ، التهذيب 5 : 90 حديث 295 . ( 4 ) الكافي 4 : 298 حديث 1 ، التهذيب 5 : 44 حديث 131 . ( 5 ) السرائر : 123 .