تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والتلفظ بالمنوي به والاشتراط بأن يحله حيث حبسه وإن لم تكن حجة فعمرة ، والإحرام في القطن خصوصا البيض . ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد ، والمعصفر ، وشبهه ، والنوم عليها ، والوسخة ، والمعلمة ،
شرح
أن الحاج على طريق المدينة إنما يرفع صوته بالتلبية إذا كان راكبا ، إذا علت راحلته البيداء ، وهي الأرض التي تخسف بجيش السفياني على ميل من مسجد الشجرة ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله فإنه هكذا فعل ( 1 ) . وهذه غير التلبية التي يعقد بها الإحرام في الميقات لامتناع تأخير الإحرام عنه ، وامتناع عقده بغير التلبية ، فيعقد بها هناك سرا ، كما نبه عليه في المنتهى ( 2 ) . وأما الراجل فحيث يحرم ، ومن حج على غير طريق المدينة فموضع إحرامه يرفع صوته . قوله : ( والاشتراط بأن يحله حيث حبسه . ) . المفهوم من الأخبار أن موضع الاشتراط قبل النية ( 3 ) ، لأنه مذكور في الدعاء الذي يستحب عند إرادة الإحرام وفي بعض الأخبار ما يدل على ذكره في التلبيات ( 4 ) ، وليس من طرقنا ، ويمكن ذكره في خلال النية ، كما صرح به بعض الأصحاب في الشرط في الاعتكاف المندوب . والظاهر إجزاء الجميع حتى الثاني ، لأن التلبية هي التي بها يتحقق عقد الإحرام ، ولم أجد لأحد من الأصحاب تصريحا بشئ من ذلك . قوله : ( والنوم عليها ) . أي : على المصبوغة بالسواد إلى آخره .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 211 حديث 966 ، سنن البيهقي 5 : 45 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 679 . ( 3 ) الكافي 4 : 333 ، 335 حديث 6 ، 15 ، التهذيب 5 : 80 - 81 حديث 266 - 269 ، الاستبصار 2 : 169 حديث 556 ، 557 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 868 حديث 106 ، السنن الكبرى 1 : 222 ، المغني لابن قدامة 3 : 249 - 250 .
جامع المقاصد — صفحة 170 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث