والتلفظ بالمنوي به والاشتراط بأن يحله حيث حبسه وإن لم تكن حجة
فعمرة ، والإحرام في القطن خصوصا البيض .
ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد ، والمعصفر ، وشبهه ، والنوم
عليها ، والوسخة ، والمعلمة ،
شرح
أن الحاج على طريق المدينة إنما يرفع صوته بالتلبية إذا كان راكبا ، إذا علت
راحلته البيداء ، وهي الأرض التي تخسف بجيش السفياني على ميل من مسجد
الشجرة ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله فإنه هكذا فعل ( 1 ) .
وهذه غير التلبية التي يعقد بها الإحرام في الميقات لامتناع تأخير الإحرام
عنه ، وامتناع عقده بغير التلبية ، فيعقد بها هناك سرا ، كما نبه عليه في المنتهى ( 2 ) .
وأما الراجل فحيث يحرم ، ومن حج على غير طريق المدينة فموضع إحرامه
يرفع صوته .
قوله : ( والاشتراط بأن يحله حيث حبسه . ) .
المفهوم من الأخبار أن موضع الاشتراط قبل النية ( 3 ) ، لأنه مذكور في
الدعاء الذي يستحب عند إرادة الإحرام وفي بعض الأخبار ما يدل على ذكره في
التلبيات ( 4 ) ، وليس من طرقنا ، ويمكن ذكره في خلال النية ، كما صرح به بعض
الأصحاب في الشرط في الاعتكاف المندوب .
والظاهر إجزاء الجميع حتى الثاني ، لأن التلبية هي التي بها يتحقق عقد
الإحرام ، ولم أجد لأحد من الأصحاب تصريحا بشئ من ذلك .
قوله : ( والنوم عليها ) .
أي : على المصبوغة بالسواد إلى آخره .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 211 حديث 966 ، سنن البيهقي 5 : 45 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 679 .
( 3 ) الكافي 4 : 333 ، 335 حديث 6 ، 15 ، التهذيب 5 : 80 - 81 حديث 266 - 269 ، الاستبصار 2 : 169
حديث 556 ، 557 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 868 حديث 106 ، السنن الكبرى 1 : 222 ، المغني لابن قدامة 3 : 249 - 250 .