تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا . ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم تلزمه كفارة بفعل المحرم ، وكذا القارن إذا لم يلب ، ولم يشعر ، ولم يقلد . ج : لبس ثوبي الإحرام ، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به . وتجوز الزيادة والإبدال ، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه ، وشرطهما جواز الصلاة في جنسهما ، والأقرب جواز الحرير للنساء ، ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما .
شرح
في العبارة مناقشة ، لأن الضمير في ( بينها ) إن كان للبدن فلا بد من ذكر المشارك لها ، وإن عاد إلى البدن وغيرها عاد إلى غير مذكور . قوله : ( ويتوشح بالآخر ، أو يرتدي به ) . التوشح : تغطية أحد المنكبين ، والارتداء : تغطيتهما ، كذا ذكره الشيخ ( 1 ) ، نقله الشهيد في حواشيه . قوله : ( والأقرب جواز الحرير للنساء ) . هذا أصح ، للرواية الصحيحة الصريحة ( 2 ) . قوله : ( ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما ) . المراد بكونه منكوسا : كون ذيله على الكتفين ، كما فسره في رواية البزنطي ( 3 ) ، وفي أخرى : إنه يقلبه ( 4 ) ، وفيها ما يدل على أن المراد جعل باطنه ظاهره ، ولا يخرج يديه من كميه ، وكل من التفسيرين معتبر على الأصح . ولو أخرج يديه من كميه لزمه كفارة لبس المخيط حينئذ ، لا قبله لتحقق النهي حينئذ .
هامش
( 1 ) النهاية : 212 . ( 2 ) التهذيب 5 : 74 حديث 246 ، الاستبصار 2 : 309 حديث 1100 . ( 3 ) السرائر : 474 . ( 4 ) الكافي 4 : 347 حديث 5