ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا .
ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم تلزمه كفارة بفعل المحرم ،
وكذا القارن إذا لم يلب ، ولم يشعر ، ولم يقلد .
ج : لبس ثوبي الإحرام ، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي
به . وتجوز الزيادة والإبدال ، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه ،
وشرطهما جواز الصلاة في جنسهما ، والأقرب جواز الحرير للنساء ، ويلبس
القباء منكوسا لو فقدهما .
شرح
في العبارة مناقشة ، لأن الضمير في ( بينها ) إن كان للبدن فلا بد من ذكر
المشارك لها ، وإن عاد إلى البدن وغيرها عاد إلى غير مذكور .
قوله : ( ويتوشح بالآخر ، أو يرتدي به ) .
التوشح : تغطية أحد المنكبين ، والارتداء : تغطيتهما ، كذا ذكره الشيخ ( 1 ) ،
نقله الشهيد في حواشيه .
قوله : ( والأقرب جواز الحرير للنساء ) .
هذا أصح ، للرواية الصحيحة الصريحة ( 2 ) .
قوله : ( ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما ) .
المراد بكونه منكوسا : كون ذيله على الكتفين ، كما فسره في رواية
البزنطي ( 3 ) ، وفي أخرى : إنه يقلبه ( 4 ) ، وفيها ما يدل على أن المراد جعل باطنه
ظاهره ، ولا يخرج يديه من كميه ، وكل من التفسيرين معتبر على الأصح .
ولو أخرج يديه من كميه لزمه كفارة لبس المخيط حينئذ ، لا قبله لتحقق
النهي حينئذ .
هامش
( 1 ) النهاية : 212 .
( 2 ) التهذيب 5 : 74 حديث 246 ، الاستبصار 2 : 309 حديث 1100 .
( 3 ) السرائر : 474 .
( 4 ) الكافي 4 : 347 حديث 5