ولو نسي ما عينه تخير إذا لم يلزمه أحدهما ، وكذا لو شك هل
أحرم بهما أو بأحدهما .
شرح
عقيل ( 1 ) ومن وافقه ، القائلين بجواز الإحرام بالحج والعمرة معا مع سياق
الهدي ( 2 ) ، وهو تفسير القران عنده ، ولا يتحلل من العمرة حتى يأتي بأفعال الحج
ويجزئه سعيه الأول عن سعيه للزيارة .
والأصح البطلان في المسألتين ، أما الأولى فلانتفاء النية التي هي شرط
الصحة فإن : ( لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) ، وأما الثانية فلدلالة الأخبار على المنع
منه ( 4 ) ، والنهي يقتضي الفساد .
قوله : ( ولو نسي ما عينه تخير إذا لم يلزمه أحدهما ) .
إن لزمه أحدهما صرف إليه عملا بالظاهر ، وإلا فلا سبيل إلى الحكم
بالخروج من الإحرام بعد الحكم بانعقاده ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيتخير
بينهما .
قوله : ( وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما ؟ ) .
أي : وكذا يتخير بينهما لو شك إلى آخره ووجهه أنه لا طريق إلى تعيين .
ما أحرم به ، ولا يبطل الإحرام إذا حكم بصحته ، إذا ليس بفعل جائز .
هذا إذا لم يكن بعد الطواف ، فإن كان بعده يمنع كما قاله المصنف ، قال
في الدروس : وهو حسن إن لم يتعين عليه غيره ، وإلا صرف إليه ( 5 ) .
ويشكل أصل الحكم ، بأنه مع الشك في وقوع النية صحيحة كيف
يحكم بالصحة ؟
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 800 .
( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 316 ، وليس فيه شرط سياق الهدي .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 4 ) الفقيه 2 : 203 حديث 928 ، 930 .
( 5 ) الدروس : 97 .