تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المطلب الثالث : في كيفيته ، وتجب فيه ثلاثة : أ : النية ، وهي القصد إلى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره ، متمتعا أو غيره ، لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى . ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا ، ولا اعتبار بالنطق ، فلو نوى نوعا ونطق بغيره صح المنوي ، ولو نطق من غير نية لم يصح إحرامه ، ولو نوى الإحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة ، أو نواهما معا فالأقرب البطلان وإن كان في أشهر الحج .
شرح
قوله : ( من حج الإسلام أو غيره ) . يندرج في غيره : عمرة التمتع ، والإفراد للإسلام وغيره ، وحج النذر ، والإفساد ، والنيابة وغيرها ( 1 ) . قوله : ( متمتعا أو غيره ) . قيل عليه : لا دلالة في العبارة على وجوب قصد كونه متمتعا في النية ، لأن المعنى : القصد إلى ما ذكر متمتعا كان أو غيره . قوله : ( ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا ) . قد يقال : ما سبق أن ناسي الإحرام حتى أتى بالمناسك يجزئه ما فعل ينافي ما ذكره هنا من بطلان الإحرام إلى آخره . ويمكن الجواب : بأن بطلان الإحرام لا يخل بصحة المناسك ، إذا أتى بها الناسي ، فلا منافاة . قوله : ( ولو نوى الإحرام ولم يعين حجا ولا عمرة ، أو نواهما معا فالأقرب البطلان ، وإن كان في أشهر الحج ) . حاول بقوله : ( وإن كان في أشهر الحج ) الاعتناء بالرد على ابن أبي
هامش
( 1 ) في " س " لم يرد قوله : ( من حج الإسلام أو غيره ) يندرج في غيره .