المطلب الثالث : في كيفيته ، وتجب فيه ثلاثة :
أ : النية ، وهي القصد إلى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره ،
متمتعا أو غيره ، لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى .
ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا ، ولا اعتبار بالنطق ، فلو نوى
نوعا ونطق بغيره صح المنوي ، ولو نطق من غير نية لم يصح إحرامه ، ولو
نوى الإحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة ، أو نواهما معا فالأقرب البطلان
وإن كان في أشهر الحج .
شرح
قوله : ( من حج الإسلام أو غيره ) .
يندرج في غيره : عمرة التمتع ، والإفراد للإسلام وغيره ، وحج النذر ،
والإفساد ، والنيابة وغيرها ( 1 ) .
قوله : ( متمتعا أو غيره ) .
قيل عليه : لا دلالة في العبارة على وجوب قصد كونه متمتعا في النية ، لأن
المعنى : القصد إلى ما ذكر متمتعا كان أو غيره .
قوله : ( ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا ) .
قد يقال : ما سبق أن ناسي الإحرام حتى أتى بالمناسك يجزئه ما فعل
ينافي ما ذكره هنا من بطلان الإحرام إلى آخره .
ويمكن الجواب : بأن بطلان الإحرام لا يخل بصحة المناسك ، إذا أتى بها
الناسي ، فلا منافاة .
قوله : ( ولو نوى الإحرام ولم يعين حجا ولا عمرة ، أو نواهما معا
فالأقرب البطلان ، وإن كان في أشهر الحج ) .
حاول بقوله : ( وإن كان في أشهر الحج ) الاعتناء بالرد على ابن أبي
هامش
( 1 ) في " س " لم يرد قوله : ( من حج الإسلام أو غيره ) يندرج في غيره .