تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه ، وجنبه ما يجتنبه المحرم ، والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله .
المطلب الثاني : في مقدمات الإحرام : يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي قعدة للمتمتع ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة ، وتنظيف الجسد عند الإحرام ، وقص الأظفار ، وأخذ الشارب ، والاطلاء ، ولو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ ، والغسل فإن تعذر فالتيمم . ولو أكل بعده ، أوليس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا . ويقدم لو خاف فقد الماء ، فإن وجده استحب إعادته ، ويجزئ غسل أول النهار لباقيه ، وكذا أول الليلة لآخرها ما لم ينم .
شرح
قوله : ( ولو لم يتمكن من الإحرام ، لمرض وغيره أحرم عنه وليه ) . يشكل ذلك ، بأن المريض مكلف يقدر على النية والتلبية ، فلا تتصور نيابة الولي عنه فيهما ، وتعذر نزع المخيط لا يخل بالإحرام . نعم لو كان مجنونا أو مغمى عليه أحرم عنه وليه ، وإذا أفاق قبل الموقفين أجزأه عن حجة الإسلام مع الاستطاعة . قوله : ( يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ) . يستحب له ولغيره . قوله : ( ويقدم لو خاف فقد الماء ) . أي : يقدم على الميقات لو خالف فقده في الميقات ، وإلى كم يجزئ ؟ ليس في كلامهم تحديد لإجزائه ، ويمكن الاقتصار به على اليوم أو الليلة ( 1 ) ، ويكون التقديم هو الرخصة .
هامش
( 1 ) في " ن " : والليلة .