ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه ، وجنبه
ما يجتنبه المحرم ، والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله .
المطلب الثاني : في مقدمات الإحرام :
يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي قعدة للمتمتع ، ويتأكد عند
هلال ذي الحجة ، وتنظيف الجسد عند الإحرام ، وقص الأظفار ، وأخذ
الشارب ، والاطلاء ، ولو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ ، والغسل
فإن تعذر فالتيمم .
ولو أكل بعده ، أوليس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا .
ويقدم لو خاف فقد الماء ، فإن وجده استحب إعادته ، ويجزئ
غسل أول النهار لباقيه ، وكذا أول الليلة لآخرها ما لم ينم .
شرح
قوله : ( ولو لم يتمكن من الإحرام ، لمرض وغيره أحرم عنه وليه ) .
يشكل ذلك ، بأن المريض مكلف يقدر على النية والتلبية ، فلا تتصور
نيابة الولي عنه فيهما ، وتعذر نزع المخيط لا يخل بالإحرام .
نعم لو كان مجنونا أو مغمى عليه أحرم عنه وليه ، وإذا أفاق قبل الموقفين
أجزأه عن حجة الإسلام مع الاستطاعة .
قوله : ( يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع ) .
يستحب له ولغيره .
قوله : ( ويقدم لو خاف فقد الماء ) .
أي : يقدم على الميقات لو خالف فقده في الميقات ، وإلى كم يجزئ ؟ ليس
في كلامهم تحديد لإجزائه ، ويمكن الاقتصار به على اليوم أو الليلة ( 1 ) ، ويكون
التقديم هو الرخصة .
هامش
( 1 ) في " ن " : والليلة .