تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو أحدث فإشكال ينشأ : من التنبيه بالأدنى على الأعلى ، ومن عدم النص عليه . ولو أحرم من غير غسل ، أو صلاة ناسيا تدارك وأعاد الإحرام ، وأيهما المعتبر ؟ إشكال . وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما ، والإحرام عقيب فريضة الظهر ، وإلا ففريضة ، وإلا فست ركعات ، وإلا فركعتان عقيب الغسل ، ويقدم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة .
شرح
قوله : ( ولو أحدث فإشكال ، ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى ) . في كونه كذلك نظر ، لمنع كون الحدث أقوى من النوم ، وعدم الاستحباب أظهر لعدم الدليل . قوله : ( وأيهما المعتبر ؟ إشكال ) . المعتبر هو الأول في الصحة ، والثاني في الكمال . وتظهر الفائدة في عد الشهر من حين إحرامه إن قلنا به ، وفيمن نذر الإحرام بعد الأول فإنه يبرأ بالثاني ، وفي جعلها عمرة التمتع إذا كان الثاني قد وقع في الأشهر خاصة ، أما الكفارة فتجب على التقديرين . والحق : أن اعتبار الثاني إنما هو بالكمال ، وما أشبهه بالصلاة المعادة . والظاهر أنه ينوي بالإحرام الثاني ما ينويه بالأول ، حتى الوجوب لو كان واجبا ، ولولا هذا لم يكن للتردد في أن أيهما المعتبر وجه . قوله : ( وإلا ففريضة ) . ولو كانت مقضية ، وإطلاق الفريضة يتناول نحو الكسوف . قوله : ( وتقدم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة ) . أي : ثم يصلي الفريضة ثم يحرم ، ومع الضيق يقتصر على الإحرام عقيب الفريضة .