تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فإن تعذر فمنها ، وكذا الناسي ، ومن لا يريد النسك ، والمجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه . ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه ، إلا من الميقات وإن تعذر . وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي .
شرح
قوله : ( وكذا الناسي ) . وكذا الجاهل . قوله : ( ومن يريد النسك ) . لو أراد دخول مكة دون النسك فظاهرهم أنه كغيره ، إذ يجب عليه الإحرام بعمرة مفردة ، إذ لا يجوز الدخول بغير إحرام ، إلا المتكرر والمعذور ، فلو أخل بالإحرام حينئذ وتعذر العود ، ففي تحريم الدخول حينئذ ، وعدم الاكتفاء بالإحرام من أدنى الحل نظر . قوله : ( ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه ، إلا من الميقات وإن تعذر ) . فلا نسك له عندنا ، ولو أحرم المتعمد من ميقات آخر أجزأ ، واختاره في الدروس ( 1 ) . قوله : ( وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك تجزئه على رأي ) . الحق أنه إن كان المنسي النية لم يجزئ ، وإن كان المنسي التلبيات أجزأ والأخبار لا تدل على أكثر من ذلك ( 2 ) . ولا يقدح في صحة الإحرام ترك التجرد ولبس ثوبي الإحرام ، واختار المصنف في المختلف أن الإحرام مركب من اللبس والنية والتلبية ( 3 ) ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) الدروس : 95 . ( 2 ) الكافي 4 : 325 حديث 8 ، التهذيب 5 : 60 ، 61 حديث 191 ، 192 . ( 3 ) المختلف : 264 .