ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت إلا لناذر بشرط أن يوقع الحج
في أشهره ، أو لمعتمر مفرد في رجب مع خوف تقضيه ، ولو أحرم غيرهما لم
ينعقد وإن مر بالميقات ما لم يجدده فيه .
ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر ، فيجب الرجوع مع المكنة ، ولا
معها يحرم حيث زال المانع .
ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، فإن تعذر فإلى خارج الحرم ،
شرح
هذا ليس ببعيد ، مصيرا إلى مساواة قدر الميقات عند تعذره .
قوله : ( إلا لناذر يوقع الحج في أشهره ) .
قال ابن إدريس : لا يجوز مطلقا وإن كان ناذرا ، لأن نذر مالا يشرع
لا ينعقد ( 1 ) ، والأصح الانعقاد ، للروايات المعتبرة ، ومنها صحيحة الحلبي ( 2 ) ، لكن
إن كان الإحرام في الحج اشترط كونه في أشهر الحج ، لامتناع وقوعه قبلها ، وكذا
عمرة التمتع أما العمرة المفردة ، فمتى نذر إحرامها قبل الميقات انعقد ، وصح في جميع
السنة .
قوله : ( أو لمعتمر مفردة في رجب ) .
ورد أن عمرة رجب كالحج ( 3 ) في الفضل ( 4 ) ، فإذا خاف تقضيه وأراد
إدراك إحرامها فيه ، شرع له الإحرام قبل الميقات للنص والاجماع .
قوله : ( ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ) .
ولو خرج إلى ميقات آخر فالظاهر الإجزاء ،
لعموم كونها مواقيت لكل من
مر بها .
هامش
( 1 ) السرائر : 123 .
( 2 ) التهذيب 5 : 53 حديث 162 ، الاستبصار 2 : 163 حديث 534 .
( 3 ) في " ن " و " ه " : تلي الحج .
( 4 ) علل الشرائع : 408 حديث 144