تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت إلا لناذر بشرط أن يوقع الحج في أشهره ، أو لمعتمر مفرد في رجب مع خوف تقضيه ، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مر بالميقات ما لم يجدده فيه . ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر ، فيجب الرجوع مع المكنة ، ولا معها يحرم حيث زال المانع . ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، فإن تعذر فإلى خارج الحرم ،
شرح
هذا ليس ببعيد ، مصيرا إلى مساواة قدر الميقات عند تعذره . قوله : ( إلا لناذر يوقع الحج في أشهره ) . قال ابن إدريس : لا يجوز مطلقا وإن كان ناذرا ، لأن نذر مالا يشرع لا ينعقد ( 1 ) ، والأصح الانعقاد ، للروايات المعتبرة ، ومنها صحيحة الحلبي ( 2 ) ، لكن إن كان الإحرام في الحج اشترط كونه في أشهر الحج ، لامتناع وقوعه قبلها ، وكذا عمرة التمتع أما العمرة المفردة ، فمتى نذر إحرامها قبل الميقات انعقد ، وصح في جميع السنة . قوله : ( أو لمعتمر مفردة في رجب ) . ورد أن عمرة رجب كالحج ( 3 ) في الفضل ( 4 ) ، فإذا خاف تقضيه وأراد إدراك إحرامها فيه ، شرع له الإحرام قبل الميقات للنص والاجماع . قوله : ( ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ) . ولو خرج إلى ميقات آخر فالظاهر الإجزاء ، لعموم كونها مواقيت لكل من مر بها .
هامش
( 1 ) السرائر : 123 . ( 2 ) التهذيب 5 : 53 حديث 162 ، الاستبصار 2 : 163 حديث 534 . ( 3 ) في " ن " و " ه‍ " : تلي الحج . ( 4 ) علل الشرائع : 408 حديث 144
جامع المقاصد — صفحة 161 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث