ويجرد الصبيان من فخ إن حجوا على طريق المدينة ، وإلا فمن
مواضع الإحرام .
والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج
الحرم ويحرما منه ، ويستحب من الجعرانة ، أو الحديبية ، وهي اسم بئر
خارج الحرم تخفف وتثقل ، أو التنعيم فإن أحرما من مكة لم يجزئهما .
ومن حج على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله ،
ولو لم يؤد الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ، وكذا
من حج في البحر ، ولو لم يؤد إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى
الحل ، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت .
شرح
قوله : ( ويجرد الصبيان من فخ ) .
فخ : بئر على نحو فرسخ عن مكة ، وظاهر العبارة أن التجريد من المخيط من
فخ ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم . واختار في الدروس تأخير الإحرام إلى
فخ ( 1 ) ، فيكون المراد من تأخير التجريد تأخير الإحرام .
والظاهر الأول ، لأن الميقات موضع الإحرام ، فلا يتجاوزه أحد إلا محرما ،
والذي في الأخبار تأخير التجريد دون غيره ( 2 ) ، وهذا رخصة من حج على طريق
المدينة أما غيره فمن الميقات كسائر المحرمين كما صرح به في الكتاب .
قوله : ( ويستحب من الجعرانة ) .
هي بكسر الجيم ، وإسكان العين ، وبكسرها ، مع تشديد الراء ، موضع بين
مكة والطائف ( 3 ) .
قوله : ( ولو لم يؤد إلى المحاذاة ، فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى
الحل ، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 95 .
( 2 ) الكافي 4 : 303 حديث 2 ، الفقيه 1 : 265 حديث 1292 .
( 3 ) في " س " : الحديبية تخفف وتثقل .