تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثم غمرة ، ثم ذات عرق ، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام . ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا ، واضطرارا الجحفة ،
شرح
قوله : ( ثم غمرة ) . لم نجد في كون الميم ساكنا أو غيره شيئا يعول عليه . قوله : ( ثم ذات عرق ) . يجوز الإحرام منها اختيارا ، خلافا لابن بابويه ( 1 ) ، ونقل في المنتهى عن سعيد بن جبير أنها كانت قرية ثم خربت ، وصارت القرية في موضع آخر ، والمقابر في موضع الأولى ( 2 ) . قوله : ( ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا ) . المراد به : نفس المسجد على ما يتبادر من العبارة ، وفي الأخبار أن الميقات ذو الحليفة ( 3 ) ، وهي بضم الحاء وفتح اللام : موضع على ستة أميال من المدينة ، وهو ماء لبني حشم - ميقات للمدينة والشام ، قاله في القاموس ( 4 ) فيكون الميقات هو هذا لا نفس المسجد . وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن المشهور في الروايات أن الإحرام من الوادي المسمى بذي الحليفة ( 5 ) ، وكيف كان فالاقتصار على المسجد أحوط ، وجواز الموضع كله لا يكاد يدفع . قوله : ( واضطرارا الجحفة ) . هذا إذا بلغ الحاج ذا الحليفة ، فإنه يمتنع العدول حينئذ إلا اضطرارا ، وإلا فلا حجر عليه لو عدل عن الطريق ، مدنيا كان أو غيره ، لعموم كون هذه المواقيت لأهلها ، ولمن مر بها .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 199 ذيل حديث 907 . ( 2 ) المنتهى 2 : 671 . ( 3 ) الكافي 4 : 318 ، 319 حديث 1 - 3 ، الفقيه 2 : 198 حديث 903 علل الشرائع : 434 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 5 : 54 ، 55 ، 56 ، حديث 166 - 168 ، 170 . ( 4 ) القاموس ( حلف ) 3 : 129 . ( 5 ) انظر الهامش ( 5 ) .