تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وعلى المستأجر استئجاره أو غيره وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ وعليه بعد القضاء حجة النيابة ، وليس للمستأجر الفسخ . يج : إن عين المستأجر الزمان في العقد تعين ، فإن فات انفسخت ، ولو أطلق اقتضى التعجيل ، فإن أهمل لم تنفسخ ، ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز .
شرح
قوله : ( وعلى المستأجر استئجاره أو غيره ) . ربما نوقش في استئجاره بعد ، لاشتراط العدالة كما سبق ، ولا مناقشة ، لأنه لا يخرج من العدالة بذلك . قوله : ( وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ وعليه بعد القضاء حج النيابة ) . هذا أيضا مبني على أن الفاسدة عقوبة ، لكن لا يتجه على هذا القول وجوب حجة أخرى للنيابة بعد وجوب القضاء ، لأن أيتهما كانت العقوبة أجزأت الأخرى عن الفرض ، وبه صرح شيخنا الشهيد ( 1 ) ، والأصح أن الأولى هي الفرض ، فلا شئ سوى القضاء جزما . قوله : ( وليس للمستأجر الفسخ ) . على ما اختاره من أن الفاسدة لا تجزئ ، وأن من أحصر يتحلل ، وتنفسخ الإجارة بالنسبة إليه مع الإطلاق على الإشكال السابق ، كما يستفاد من ظاهر قوله : ( وإلا وجب الاستئجار ) يجب أن تنفسخ ، وعلى ما اخترناه هناك من أن لكل منهما الفسخ ، يجب أن يكون للمستأجر الفسخ هنا إذا قلنا بأن الأولى عقوبة . قوله : ( فإن أهمل لم ينفسخ ) . هذا جيد لكن ينبغي أن يكون للمستأجر الفسخ . قوله : ( ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .
جامع المقاصد — صفحة 154 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث