تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة الحج ، وإن قصد الاعتمار فالأول . يا : لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ، ولا أجرة ، ولو كان بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوت ، قاله الشيخ ، والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل . يب : لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه ، فإن كانت معينة انفسخت ،
شرح
ربعها مثلا أخذ من المسمى الربع ، فلو كان المسمى مائة ، وأجرة المثل العليا مائتين ، والدنيا مائة وخمسين أخذ من المسمى خمسة وعشرين . واعلم أن هذه المسألة قد تنافي بظاهرها ما سبق من قوله : ( فإن خالف ما شرط فلا أجرة ) . قوله : ( وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة . ) . لم يذكر حكم ما إذا قطعها لهما معا ، وهو مشكل ، والحق وجوب رد التفاوت في أصل المسألة خلافا للشيخ ( 1 ) ، واحتساب المسافة إن قطعها للمستأجر . قوله : ( تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ) . قد يناقش في ذلك لأن تحلله بعمرة غير موقوف على انقلاب الإحرام إليه ، لأن محرمات الإحرام متعلقة به ، والمحلل غير مستأجر عليه . قوله : ( والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل ) . هذا هو الأصح خلافا للشيخ ، حيث اعتبر قدره من أجرة المثل ، ويشكل بأنه ربما يساوي المسمى ، فيلزم الضرر ( 2 ) . قوله : ( فإن كانت معينة انفسخت ) . هذا مبني على أن الفرض في الفاسدة هو القضاء ، والفاسدة عقوبة ، ولو قلنا بالعكس - وهو الأصح كما سيأتي - فلا فسخ ، ولا انفساخ .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 324 - 325 . ( 2 ) المبسوط 1 : 325 - 326 .