وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة الحج ، وإن قصد الاعتمار فالأول .
يا : لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ، ولا
أجرة ، ولو كان بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوت ، قاله الشيخ ،
والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل .
يب : لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه ، فإن كانت
معينة انفسخت ،
شرح
ربعها مثلا أخذ من المسمى الربع ، فلو كان المسمى مائة ، وأجرة المثل العليا
مائتين ، والدنيا مائة وخمسين أخذ من المسمى خمسة وعشرين .
واعلم أن هذه المسألة قد تنافي بظاهرها ما سبق من قوله : ( فإن خالف
ما شرط فلا أجرة ) .
قوله : ( وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة . ) .
لم يذكر حكم ما إذا قطعها لهما معا ، وهو مشكل ، والحق وجوب رد
التفاوت في أصل المسألة خلافا للشيخ ( 1 ) ، واحتساب المسافة إن قطعها للمستأجر .
قوله : ( تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ) .
قد يناقش في ذلك لأن تحلله بعمرة غير موقوف على انقلاب الإحرام إليه ،
لأن محرمات الإحرام متعلقة به ، والمحلل غير مستأجر عليه .
قوله : ( والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل ) .
هذا هو الأصح خلافا للشيخ ، حيث اعتبر قدره من أجرة المثل ، ويشكل
بأنه ربما يساوي المسمى ، فيلزم الضرر ( 2 ) .
قوله : ( فإن كانت معينة انفسخت ) .
هذا مبني على أن الفرض في الفاسدة هو القضاء ، والفاسدة عقوبة ، ولو
قلنا بالعكس - وهو الأصح كما سيأتي - فلا فسخ ، ولا انفساخ .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 324 - 325 .
( 2 ) المبسوط 1 : 325 - 326 .