ي : لو استأجره للحج خاصة ، فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه
وأكملها ، ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ ولو لم يعد إلى
الميقات لم يجزء مع المكنة ، ولو لم يتمكن أحرم من مكة .
شرح
لكن لكل منهما الفسخ في المطلقة إذا لم يكن التأخير من قبل الأجير ، فإن
كان من قبله لم يكن له اختيار الفسخ .
قوله : ( فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها ثم أحرم بحج
عن المستأجر من الميقات أجزأ ) .
إحرامه بالعمرة لا يخلو : إما أن يكون مع ظن إمكان العود إلى الميقات
ظنا مستندا إلى العادة مع اتساع الزمان ، أو لا ، وعلى كلا التقديرين : فإما أن
يكون المستأجر قد شرط عليه الإحرام من الميقات ، أو لا ، فهذه صور أربع .
فإن ظن العود إلى الميقات ففي جواز الاعتمار لنفسه نظر .
وقول المصنف فيما سبق : تلزمه المبادرة مع أول رفقة يقتضي العدم .
وإن لم يظن لم يجز قطعا .
فإن عاد وأحرم من الميقات فلا بحث ، وإلا ففي صحة إحرامه من مكة أو
مما دون الميقات على حسب ما يمكنه نظر ، لإطلاق قول الأصحاب : إن من تجاوز
الميقات عامدا لا نسك له .
وقد نبه على ذلك في الدروس قال : إلا أن يفرق بين المعتمر عن نفسه
وغيره ( 1 ) ، والفرق غير ظاهر .
نعم يمكن أن يفرق من تجاوز بغير إحرام أصلا ، وبين من أحرم
بنسك آخر .
فإن قلنا بعدم المنافاة من هذا الوجه ، ففي صحته عن الإجارة توقف ، لأن
المستأجر عليه هو ما يكون إحرامه من الميقات لا سيما إذا شرط ذلك في عقد
الإجارة ، إلا أن يقال : إن عقد الإجارة وإن اقتضى ذلك ، إلا أنه إذا أتى بالحج ،
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .