تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ي : لو استأجره للحج خاصة ، فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها ، ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ ولو لم يعد إلى الميقات لم يجزء مع المكنة ، ولو لم يتمكن أحرم من مكة .
شرح
لكن لكل منهما الفسخ في المطلقة إذا لم يكن التأخير من قبل الأجير ، فإن كان من قبله لم يكن له اختيار الفسخ . قوله : ( فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ ) . إحرامه بالعمرة لا يخلو : إما أن يكون مع ظن إمكان العود إلى الميقات ظنا مستندا إلى العادة مع اتساع الزمان ، أو لا ، وعلى كلا التقديرين : فإما أن يكون المستأجر قد شرط عليه الإحرام من الميقات ، أو لا ، فهذه صور أربع . فإن ظن العود إلى الميقات ففي جواز الاعتمار لنفسه نظر . وقول المصنف فيما سبق : تلزمه المبادرة مع أول رفقة يقتضي العدم . وإن لم يظن لم يجز قطعا . فإن عاد وأحرم من الميقات فلا بحث ، وإلا ففي صحة إحرامه من مكة أو مما دون الميقات على حسب ما يمكنه نظر ، لإطلاق قول الأصحاب : إن من تجاوز الميقات عامدا لا نسك له . وقد نبه على ذلك في الدروس قال : إلا أن يفرق بين المعتمر عن نفسه وغيره ( 1 ) ، والفرق غير ظاهر . نعم يمكن أن يفرق من تجاوز بغير إحرام أصلا ، وبين من أحرم بنسك آخر . فإن قلنا بعدم المنافاة من هذا الوجه ، ففي صحته عن الإجارة توقف ، لأن المستأجر عليه هو ما يكون إحرامه من الميقات لا سيما إذا شرط ذلك في عقد الإجارة ، إلا أن يقال : إن عقد الإجارة وإن اقتضى ذلك ، إلا أنه إذا أتى بالحج ،
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .