ه : للمستودع بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة اقتطاع
الأجرة ، ويستأجر مع علمه بمنع الوارث .
و : تجوز الاستنابة في جميع أنواع الحج الواجب مع العجز بموت أو
شرح
حملا للروايتين على ذلك ( 1 ) ، ولو كان عليه حج الإسلام وأوصى بهذه
الوصية أخرج أولا ، ثم كرر الحج بقدر الثلث .
قوله : ( للمستودع بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة اقتطاع
الأجرة ، ويستأجر مع علمه بمنع الوارث ) .
أصل هذا الحكم مستفاد من رواية بريد العجلي ، عن الصادق
عليه السلام ( 2 ) ، وليس في الرواية منع الوارث ، لكن نزلها الأصحاب عليه ، حذرا
من التصرف في مال الغير بغير إذنه لغير مقتض وتضمنت أنه المستودع بحج ، لكن
القول بجواز الاستئجار قد يقال : يثبت بطريق أولى . وخرج بعضهم وجوب
استئذان الحاكم إذا أمكن ، ولا بأس به ، قال في الدروس ( 3 ) : وطردوا يعني :
الأصحاب الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعية ( 4 ) .
ولو تعدد الودعي أمكن توزيع الأجرة ، وكونها كفروض الكفايات ، وإن
أخرج كل منهم أمكن تضمين كل منهم ما زاد على حصته ، ومع السبق يضمن
اللاحق .
وهل يعدى الحكم إلى غير حجة الإسلام كالنذر ، والعمرة ، وقضاء
الدين ، والكفارة ، والزكاة ، والخمس ؟ يحتمل ذلك . وظني أن التوقف عن ذلك
أولى ، قصرا للرواية المخالفة للأصل على موردها ( 5 ) ، نعم لو أمكن استئذان الحاكم
فجواز الجميع ظاهر .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 408 حديث 1419 ، 1420 ، الاستبصار 2 : 319 حديث 1129 ، 1130 .
( 2 ) الكافي 4 : 306 حديث 6 ، الفقيه 2 : 272 حديث 1328 ، التهذيب 5 : 416 حديث 1448 .
( 3 ) الدروس : 90 .
( 4 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 774 .
( 5 ) الكافي 4 : 306 حديث 6 ، الفقيه 2 : 272 حديث 1328 ، التهذيب 5 : 416 حديث 1448 .