تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ه‍ : للمستودع بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة اقتطاع الأجرة ، ويستأجر مع علمه بمنع الوارث . و : تجوز الاستنابة في جميع أنواع الحج الواجب مع العجز بموت أو
شرح
حملا للروايتين على ذلك ( 1 ) ، ولو كان عليه حج الإسلام وأوصى بهذه الوصية أخرج أولا ، ثم كرر الحج بقدر الثلث . قوله : ( للمستودع بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة اقتطاع الأجرة ، ويستأجر مع علمه بمنع الوارث ) . أصل هذا الحكم مستفاد من رواية بريد العجلي ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وليس في الرواية منع الوارث ، لكن نزلها الأصحاب عليه ، حذرا من التصرف في مال الغير بغير إذنه لغير مقتض وتضمنت أنه المستودع بحج ، لكن القول بجواز الاستئجار قد يقال : يثبت بطريق أولى . وخرج بعضهم وجوب استئذان الحاكم إذا أمكن ، ولا بأس به ، قال في الدروس ( 3 ) : وطردوا يعني : الأصحاب الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعية ( 4 ) . ولو تعدد الودعي أمكن توزيع الأجرة ، وكونها كفروض الكفايات ، وإن أخرج كل منهم أمكن تضمين كل منهم ما زاد على حصته ، ومع السبق يضمن اللاحق . وهل يعدى الحكم إلى غير حجة الإسلام كالنذر ، والعمرة ، وقضاء الدين ، والكفارة ، والزكاة ، والخمس ؟ يحتمل ذلك . وظني أن التوقف عن ذلك أولى ، قصرا للرواية المخالفة للأصل على موردها ( 5 ) ، نعم لو أمكن استئذان الحاكم فجواز الجميع ظاهر .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 408 حديث 1419 ، 1420 ، الاستبصار 2 : 319 حديث 1129 ، 1130 . ( 2 ) الكافي 4 : 306 حديث 6 ، الفقيه 2 : 272 حديث 1328 ، التهذيب 5 : 416 حديث 1448 . ( 3 ) الدروس : 90 . ( 4 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 774 . ( 5 ) الكافي 4 : 306 حديث 6 ، الفقيه 2 : 272 حديث 1328 ، التهذيب 5 : 416 حديث 1448 .