ولمن عليه حجة الإسلام ومنذورة أو غيرهما أن يستأجر اثنين لهما
في عام واحد مع العذر .
ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ
عن أحدهما ولا أجرة له .
مسائل :
أ : لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل ، فإن لم يعين القدر
أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن .
وإن كان ندبا فكذلك من الثلث ، ولو عينه فإن زاد أخرج
الزائد من الثلث في الواجب ، والجميع منه في الندب .
شرح
أي : رد ما قابل الباقي من الأجرة خلافا للشيخ إذ أوجب له أجرة مثل
ما فعل ( 1 ) ، وهذا كله لأن المانع من الإتمام ليس من قبل الأجير .
قوله : ( ولمن عليه حجة الإسلام إلى قوله : مع العذر ) .
وجهه عدم ثبوت الترتيب بينهما ، وإن كان حج الإسلام لا يجوز تأخيره .
قوله : ( لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل ، فإن لم يعين
القدر أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن ) .
إنما يجزئ من أقرب الأماكن مع ضيق التركة . وأما وجوب الاستئجار
بأقل ما يمكن أن يستأجر به فلا يبعد أن يقال : الإطلاق يحمل على أجرة المثل
الغالبة في العادة ، كما يقال في ثمن المثل ، أما أقل ما يستأجر به لأفراد المكلفين ،
فيبعد القول بتحتمه ، لأنه يقتضي عدم جواز الاستئجار بالأجرة الغالبة إذا أمكن
أقل منها نادرا .
ومثل هذا قد يستفاد من عبارة المنتهى ( 2 ) ، وعبارة المصنف في هذا
الكتاب في أول المسائل السابقة في مثل هذه قد تنافي ما هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 325 .
( 2 ) المنتهي 2 : 873 .