تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولمن عليه حجة الإسلام ومنذورة أو غيرهما أن يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع العذر . ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ عن أحدهما ولا أجرة له .
مسائل : أ : لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل ، فإن لم يعين القدر أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن . وإن كان ندبا فكذلك من الثلث ، ولو عينه فإن زاد أخرج الزائد من الثلث في الواجب ، والجميع منه في الندب .
شرح
أي : رد ما قابل الباقي من الأجرة خلافا للشيخ إذ أوجب له أجرة مثل ما فعل ( 1 ) ، وهذا كله لأن المانع من الإتمام ليس من قبل الأجير . قوله : ( ولمن عليه حجة الإسلام إلى قوله : مع العذر ) . وجهه عدم ثبوت الترتيب بينهما ، وإن كان حج الإسلام لا يجوز تأخيره . قوله : ( لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل ، فإن لم يعين القدر أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن ) . إنما يجزئ من أقرب الأماكن مع ضيق التركة . وأما وجوب الاستئجار بأقل ما يمكن أن يستأجر به فلا يبعد أن يقال : الإطلاق يحمل على أجرة المثل الغالبة في العادة ، كما يقال في ثمن المثل ، أما أقل ما يستأجر به لأفراد المكلفين ، فيبعد القول بتحتمه ، لأنه يقتضي عدم جواز الاستئجار بالأجرة الغالبة إذا أمكن أقل منها نادرا . ومثل هذا قد يستفاد من عبارة المنتهى ( 2 ) ، وعبارة المصنف في هذا الكتاب في أول المسائل السابقة في مثل هذه قد تنافي ما هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 325 . ( 2 ) المنتهي 2 : 873 .