تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكفارة الجناية ، والهدي في التمتع والقران على النائب . ولو أحصر تحلل الهدي ولا قضاء عليه ، وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال ، فإن كان الحج ندبا عن المستأجر تخير ، وإلا وجب الاستئجار وعلى الأجير رد الباقي من الطريق .
شرح
طوافه ، وإلا احتسب للمحمول خاصة ( 1 ) ، لاستحقاقه قطع المسافة بالإجارة ، فلا يجزئ عن فرض الحامل ، وعليه تنزل صحيحة حفص بن البختري ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . قوله : ( ولو أحصر تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال ) . الأصح أن الإجارة إن تعينت بعام الإحصار انفسخت ، وإن كانت مطلقة لم تنفسخ ، لعدم تشخص الزمان خلافا للشيخ ( 3 ) ، لكن لكل منهما الفسخ ، فيراعي الولي المصلحة . فقول المصنف : ( ولا قضاء عليه ) يحتمل أن يراد به الانفساخ ، فينتفي وجوب القضاء ، وأن يراد به التسلط على الفسخ في المطلقة فإن القضاء لا يتحتم على هذا التقدير . لكن قوله : ( وإن كان الحج ندبا . ) . يشعر بإرادة الأول . قوله : ( وإن كان الحج ندبا عن المستأجر تخير ، وإلا وجب الاستئجار ) . أي : تخير المستأجر في الاستئجار مرة أخرى وعدمه ، وإن لم يكن ندبا تحتم الاستئجار ، ومقتضاه كون العقد الأول قد انفسخ . قوله : ( وعلى الأجير رد الباقي من الطريق ) .
هامش
( 1 ) النص أعلاه مطابق لنسخة " ن " ولعله الصحيح وما في باقي النسخ من الزيادة التالية لعله لا وجه لها ، ففي نسخة " س " العبارة هكذا : ( . . وإلا فلا كما لو استأجر نفسه ليحمله فحمل عليه آخر احتسب للمحمول خاصة ) . وفي نسخة " ه‍ " هكذا : ( وإلا فلا احتسب للمحمول خاصة ) . ( 2 ) الكافي 4 : 429 حديث 13 . ( 3 ) المبسوط 1 : 323 .