تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإلا فلا ، ولا يستحق أجرا . ويجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور كالمغمى عليه والمبطون ، لا عمن انتفى عنه الوصفان ، والحامل والمحمول وإن تعدد يحتسبان ، وإن كان الحمل بأجرة على إشكال .
شرح
المراد بتعلق الغرض بالأفضل : أن لا يكون غير التمتع متعينا عليه بنذر وشبهه ، أو لكونه من حاضري مكة وقد وجب عليه أحد النوعين ، بل استأجر لحج وعلم منه أنه لا يأتي الأفضل ، لكنه سمى غير التمتع فإنه يصح ، ولا ينقص من أجرته شئ ، وعليه تنزل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . قوله : ( وإلا فلا ، ولا يستحق أجرا ) . لأنه لم يأت بشئ من المستأجر عليه . قوله : ( وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور . ) . تدخل في عبارته الحائض ، وإن توقف في جواز الاستنابة عنها مع حضورها ، نظرا إلى عدم دلالة النص على ذلك في حقها ، وإن شاركت غيرها من المعذورين الذين ورد النص على جواز الاستئجار عنهم ( 2 ) . وللتوقف في ذلك مجال ، وإن كان مع الضرورة الشديدة التي تفضي إلى انقطاعها عن أهلها في البلاد النائية لا يبعد القول بالاستئجار . قوله : ( لا عمن انتفى عنه الوصفان ) . أي : كل منهما ، فلا إشكال . قوله : ( والحامل ، والمحمول وإن تعدد ، يحتسبان ، وإن كان الحمل بأجرة على إشكال ) . إذا كان تبرعا يحتسبان ، وكذا لو كان بأجرة لكن استأجره ليحمله في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 307 حديث 1 ، الفقيه 2 : 261 حديث 1272 ، التهذيب 5 : 415 حديث 1446 ، الاستبصار 2 : 323 حديث 1145 . ( 2 ) الكافي 4 : 422 حديث 2 ، 4 ، الفقيه 2 : 252 حديث 1214 ، 1215 التهذيب 5 : 123 حديث 403 ، 404 ، 405 ، 409 ، الاستبصار 2 : 226 حديث 779 - 781 .