وإلا فلا ، ولا يستحق أجرا .
ويجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور كالمغمى عليه
والمبطون ، لا عمن انتفى عنه الوصفان ، والحامل والمحمول وإن تعدد
يحتسبان ، وإن كان الحمل بأجرة على إشكال .
شرح
المراد بتعلق الغرض بالأفضل : أن لا يكون غير التمتع متعينا عليه بنذر
وشبهه ، أو لكونه من حاضري مكة وقد وجب عليه أحد النوعين ، بل استأجر لحج
وعلم منه أنه لا يأتي الأفضل ، لكنه سمى غير التمتع فإنه يصح ، ولا ينقص من
أجرته شئ ، وعليه تنزل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
قوله : ( وإلا فلا ، ولا يستحق أجرا ) .
لأنه لم يأت بشئ من المستأجر عليه .
قوله : ( وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور . ) .
تدخل في عبارته الحائض ، وإن توقف في جواز الاستنابة عنها مع
حضورها ، نظرا إلى عدم دلالة النص على ذلك في حقها ، وإن شاركت غيرها من
المعذورين الذين ورد النص على جواز الاستئجار عنهم ( 2 ) .
وللتوقف في ذلك مجال ، وإن كان مع الضرورة الشديدة التي تفضي إلى
انقطاعها عن أهلها في البلاد النائية لا يبعد القول بالاستئجار .
قوله : ( لا عمن انتفى عنه الوصفان ) .
أي : كل منهما ، فلا إشكال .
قوله : ( والحامل ، والمحمول وإن تعدد ، يحتسبان ، وإن كان الحمل
بأجرة على إشكال ) .
إذا كان تبرعا يحتسبان ، وكذا لو كان بأجرة لكن استأجره ليحمله في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 307 حديث 1 ، الفقيه 2 : 261 حديث 1272 ، التهذيب 5 : 415 حديث 1446 ،
الاستبصار 2 : 323 حديث 1145 .
( 2 ) الكافي 4 : 422 حديث 2 ، 4 ، الفقيه 2 : 252 حديث 1214 ، 1215 التهذيب 5 : 123 حديث
403 ، 404 ، 405 ، 409 ، الاستبصار 2 : 226 حديث 779 - 781 .