ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض ، وعليه رد التفاوت لا
معه .
ولو عدل إلى التمتع عن قسميه ، وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ ،
شرح
بخلاف الحي ، فإنه لا بد من إذنه .
قوله : ( ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض ، وعليه
رد التفاوت لا معه ) .
سواء كان الغرض دينيا كزيارة وطول طريق يحصل به الأجر ، أو دنيويا
كتجارة .
ويفهم ، منه أنه لو انتفى الغرض من اشتراطه ، وعلم بالقرائن أنه هو
وغيره سواء عند المستأجر لم يجب سلوكه حينئذ ، ولا ينقص من الأجرة بسببه
شئ ، خلافا للمصنف في المختلف ( 1 ) وعليه تنزل صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 2 ) .
ولو أخل بالشرط حيث يجب الوفاء به كالطريق مع تعلق الغرض به ،
وجب رد التفاوت من الأجرة ، بأن تنظر أجرة المثل للمشترط والمأتي به وقدر
التفاوت ، ويؤخذ من المسمى بنسبته إلى أجرة المشترط خلافا للشيخ ، إذا لم يوجب
شيئا ( 3 ) ، فالضمير في قول المصنف : ( لا معه ) يعود إلى الامتثال ، أي : لا مع
الامتثال .
ولا يقال : لا يستحق أجرة ، لأنه لم يأت بالمستأجر عليه ، لأنا نقول :
استؤجر على عملين فأتى بأحدهما ، فيستحق نصيبه من المسمى .
قوله : ( ولو عدل إلى التمتع عن قسميه ، وتعلق الغرض بالأفضل .
أجزأ ) .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 314 .
( 2 ) الكافي 4 : 307 حديث 2 ، الفقيه 2 : 261 حديث 1271 ، التهذيب 5 : 415 حديث 1445 .
( 3 ) المبسوط 1 : 325 .