تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
امرأة عن رجل ، وبالعكس . ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ ، وقبله يعيد مقابل الباقي والعود ، وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما . ولا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل ، ولا إكمال الأجرة لو قصرت ، ولا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة ، وتبرع الحي يبرئ الميت ،
شرح
قوله : ( وقبله يعيد مقابل الباقي والعود ) . أي : إلى البلد ، بأن يقسط الأجرة على الجميع ، لأن قطع المسافة داخل في الإجارة ، والضمير في ( قبله ) يعود إلى دخول الحرم ، لكن يشكل بمن كان ساكنا في الحرم ، إذا صار نائبا وأحرم . قوله : ( ولا تجب إجابته لو ضمنه في المستقبل ) . خلاف للشيخ ( 1 ) ، سواء كانت الإجارة مطلقة أو مقيدة ، لانفساخ الإجارة في المقيدة بعام الصد ، وثبوت الفسخ لكل منهما في المطلقة . وقال الشيخان : كان عليه مما أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق التي يؤدي فيها الحج ، إلا أن يضمن العود لأداء ما وجب ( 2 ) . واختار المصنف في المنتهى وجوب الإتيان بالحج مرة ثانية ، واستحقاق الأجرة بكمالها ، وأنه ليس للمستأجر الفسخ إن كانت الإجارة مطلقة ، وإن كانت معينة كان له الفسخ ( 3 ) ، والتحقيق ما قدمناه . قوله : ( ولا إكمال الأجرة لو قصرت . ) . لكن يستحب . قوله : ( وتبرع الحي يبرئ الميت ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 323 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 69 ، والطوسي في التهذيب 5 : 417 . ( 3 ) المنتهى 2 : 864 .