امرأة عن رجل ، وبالعكس .
ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ ، وقبله يعيد مقابل
الباقي والعود ، وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما .
ولا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل ، ولا إكمال الأجرة لو
قصرت ، ولا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة ، وتبرع الحي
يبرئ الميت ،
شرح
قوله : ( وقبله يعيد مقابل الباقي والعود ) .
أي : إلى البلد ، بأن يقسط الأجرة على الجميع ، لأن قطع المسافة داخل في
الإجارة ، والضمير في ( قبله ) يعود إلى دخول الحرم ، لكن يشكل بمن كان ساكنا
في الحرم ، إذا صار نائبا وأحرم .
قوله : ( ولا تجب إجابته لو ضمنه في المستقبل ) .
خلاف للشيخ ( 1 ) ، سواء كانت الإجارة مطلقة أو مقيدة ، لانفساخ الإجارة
في المقيدة بعام الصد ، وثبوت الفسخ لكل منهما في المطلقة .
وقال الشيخان : كان عليه مما أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق التي
يؤدي فيها الحج ، إلا أن يضمن العود لأداء ما وجب ( 2 ) .
واختار المصنف في المنتهى وجوب الإتيان بالحج مرة ثانية ، واستحقاق
الأجرة بكمالها ، وأنه ليس للمستأجر الفسخ إن كانت الإجارة مطلقة ، وإن كانت
معينة كان له الفسخ ( 3 ) ، والتحقيق ما قدمناه .
قوله : ( ولا إكمال الأجرة لو قصرت . ) .
لكن يستحب .
قوله : ( وتبرع الحي يبرئ الميت ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 323 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 69 ، والطوسي في التهذيب 5 : 417 .
( 3 ) المنتهى 2 : 864 .