والأقرب اشتراط العدالة لا بمعني عدم الإجزاء لو حج الفاسق ،
ولا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه ، فإن
حج عن غيره لم يجز عن أحدهما .
ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج
نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر ، ولو استأجره اثنان واتفق زمان
الإيقاع والعقد بطلا . ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر ، ولو
انعكس صحا .
ويشترط نية النيابة ، وتعيين الأصل قصدا ، ويستحب لفظا عند
كل فعل .
ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام ، وإن كان صرورة ، أو
شرح
هذا قول الشيخ ( 1 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 2 ) وهو قوي .
قوله : ( والأقرب اشتراط العدالة . ) .
يشترط بهذا المعنى ، وكذا القول في الصلاة والصوم : فلا يحرم عليه أخذ
الأجرة لو علم من نفسه الفسق إذا أتى بالحج .
قوله : ( ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره . . ) .
ينبغي التقييد بما إذا لم يناف الفورية .
قوله : ( ولو انعكس صحا ) .
بشرط أن تكون الحجة المتأخرة متبرعا بها ، أو لا يجد الوصي من يستأجره
عاجلا ، وإلا لم يجز التأخير .
قوله : ( وتعيين الأصل قصدا ) .
أي المنوب عنه عند كل فعل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 326 .
( 2 ) المختلف : 212 .