تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والأقرب اشتراط العدالة لا بمعني عدم الإجزاء لو حج الفاسق ، ولا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه ، فإن حج عن غيره لم يجز عن أحدهما . ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر ، ولو استأجره اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا . ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر ، ولو انعكس صحا . ويشترط نية النيابة ، وتعيين الأصل قصدا ، ويستحب لفظا عند كل فعل . ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام ، وإن كان صرورة ، أو
شرح
هذا قول الشيخ ( 1 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 2 ) وهو قوي . قوله : ( والأقرب اشتراط العدالة . ) . يشترط بهذا المعنى ، وكذا القول في الصلاة والصوم : فلا يحرم عليه أخذ الأجرة لو علم من نفسه الفسق إذا أتى بالحج . قوله : ( ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره . . ) . ينبغي التقييد بما إذا لم يناف الفورية . قوله : ( ولو انعكس صحا ) . بشرط أن تكون الحجة المتأخرة متبرعا بها ، أو لا يجد الوصي من يستأجره عاجلا ، وإلا لم يجز التأخير . قوله : ( وتعيين الأصل قصدا ) . أي المنوب عنه عند كل فعل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 326 . ( 2 ) المختلف : 212 .