ولو نذر حجة الإسلام لم يجب غيرها ، ولو نذر غيرها لم يتداخلا ،
ولو أطلق فكذلك على رأي .
المطلب السادس : في شرائط النيابة وهي ثلاثة :
كمال النائب وإسلامه ، وإسلام المنوب عنه ، وعدم شغل ذمته
بحج واجب ، فلا تصح نيابة المجنون ، ولا الصبي غير المميز ، ولا المميز على
رأي ، ولا الكافر ، ولا نيابة المسلم عنه ، ولا عن المخالف إلا أن يكون
أب النائب .
شرح
تنزيلا للرواية بذلك ( 1 ) على الاستحباب .
قوله : ( ولو أطلق فكذلك على رأي ) .
هذا هو الأصح ، ولو عمم كأن قال : لله علي أن أحج أي حجة كانت ،
ففي إجزاء حجة الإسلام وجه لا يخلو من قوة .
قوله : ( وهي ثلاثة ) .
سيأتي اشتراط العدالة وقدرة الأجير وعلمه بأفعال الحج إلى آخره ، ولا
ينحصر فيما ذكره .
قوله : ( ولا المميز على رأي ) .
لا تصح نيابته مطلقا ، إذا كان الحج واجبا أو مندوبا وقلنا : إن أفعاله
غير شرعية ، وهو الأصح .
قوله : ( ولا عن المخالف ) .
المخالف منهي عن موادته فكيف يجوز الحج عنه وأفعاله لا تنفعه شيئا إذا
مات على خلافه ، وما ورد من صحة عباداته مخصوص بما إذا استبصر ( 2 ) .
قوله : ( إلا أن يكون أب النائب ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 403 حديث 1403 ، الاستبصار 2 : 149 حديث 490 .
( 2 ) الكافي 3 : 545 حديث 1 و 4 : 275 حديث 4 ، التهذيب 4 : 54 حديث 143 ، و 5 : 9 حديث 23 .
الاستبصار 2 : 145 حديث 472 .