ولو وجد بدرقة بأجرة ، وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب .
ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة .
ولو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن ، وإلا تعين
المختص به وإن بعد ، ولو تساوت في الخوف سقط ، ولو افتقر إلى الرفقة
وتعذرت سقط .
د : اتساع الوقت لقطع المسافة ، فلو استطاع وقد بقي من الوقت
ما لا يتسع لإدراك المناسك سقط في عامه . ولو مات حينئذ لم يقض
شرح
قوله : ( ولو وجد بدرقة ، بأجرة ، وتمكن منها فالأقرب عدم
الوجوب ) .
البدرقة : الخفير ، وإنما أفتى بعدم الوجوب هنا ، لأنه بعد بذل المال
لا يتحقق أمن الطريق إلا بوجود البدرقة وكونه مع الحاج ، والأصح الوجوب كما
سبق .
قوله : ( ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة ) .
المراد به : العلم المستفاد من العادات ، والأصح عدم الوجوب ، لما فيه من
التغرير بالنفس ، ولانتفاء صدق الاستطاعة حينئذ .
قوله : ( وإن تساوت في الخوف سقط ) .
لكن لو توسط الطريق المخوف ، واستوى عوده وذهابه فليس ببعيد
الوجوب ، ويكون كمن توسط أرضا مغصوبة يتعذر معه من الخروج منها ، فحيث
تعلق غرض بالذهاب ولا ضرر زيادة متوقعا تعين .
ولو تكلف الحج في موضع الخوف والمشقة الشديدة مع المرض ففي الإجزاء
نظر .
وينبغي أن يقال : إن تحقق بعد التكلف كونه مستطيعا فقد تكلف
تحصيل الشرط ، كما لو قاتل العدو ، أو بذل له مالا عظيما لا يجب بذله وزال ،
وهو في موضعه فيجزئ ، وإن بقي المانع فلا .