تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولو وجد بدرقة بأجرة ، وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب . ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة . ولو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن ، وإلا تعين المختص به وإن بعد ، ولو تساوت في الخوف سقط ، ولو افتقر إلى الرفقة وتعذرت سقط . د : اتساع الوقت لقطع المسافة ، فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع لإدراك المناسك سقط في عامه . ولو مات حينئذ لم يقض
شرح
قوله : ( ولو وجد بدرقة ، بأجرة ، وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب ) . البدرقة : الخفير ، وإنما أفتى بعدم الوجوب هنا ، لأنه بعد بذل المال لا يتحقق أمن الطريق إلا بوجود البدرقة وكونه مع الحاج ، والأصح الوجوب كما سبق . قوله : ( ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة ) . المراد به : العلم المستفاد من العادات ، والأصح عدم الوجوب ، لما فيه من التغرير بالنفس ، ولانتفاء صدق الاستطاعة حينئذ . قوله : ( وإن تساوت في الخوف سقط ) . لكن لو توسط الطريق المخوف ، واستوى عوده وذهابه فليس ببعيد الوجوب ، ويكون كمن توسط أرضا مغصوبة يتعذر معه من الخروج منها ، فحيث تعلق غرض بالذهاب ولا ضرر زيادة متوقعا تعين . ولو تكلف الحج في موضع الخوف والمشقة الشديدة مع المرض ففي الإجزاء نظر . وينبغي أن يقال : إن تحقق بعد التكلف كونه مستطيعا فقد تكلف تحصيل الشرط ، كما لو قاتل العدو ، أو بذل له مالا عظيما لا يجب بذله وزال ، وهو في موضعه فيجزئ ، وإن بقي المانع فلا .