سعة النفقة .
والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب ، وإلا فلا .
والمرأة كالرجل في الاستطاعة ، ولو خافت المكابرة أو احتاجت
إلى محرم وتعذر سقط ، وليس المحرم مع الغنى ( 1 ) شرطا . ولو تعذر إلا بمال
مع الحاجة وجب مع المكنة ، ولو خاف على ماله سقط .
ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التحمل به ففي
سقط الحج نظر .
ولو بذل له باذل وجب ، ولا يجب لو قال : اقبل المال وادفع
أنت .
شرح
قوله : ( ولو خاف على ماله سقط ) .
محترز قولا أولا : ( والمال ) في قوله : ( أمن الطريق ) .
قوله : ( ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التحمل به
ففي سقوط الحج نظر ) .
أي : وتمكن من تحمل الحج بالمال ، ولا يخفي ضعف هذا التركيب ،
ومنشأ النظر من الشك في دخول ذلك في الاستطاعة وعدمه .
فإن قلنا بالأول لم يجب لفقد الاستطاعة ، وإلا وجب . وفي السقوط بعد
الشك في دخول ذلك في الاستطاعة ، ولأنه لو احتاج إلى بذل المال لإصلاح
الطريق ، أو قنطرة النهر ونحوهما لزم أن لا يجب .
والأصح الوجوب ، إلا أن يجحف بماله ، وموضع التردد ما إذا لم يكن قد
أحرم ، فإن أحرم ثم عرض المنع وجب البذل .
قوله : ( ولا يجب لو قال : إقبل المال ، وادفع أنت ) .
الفرق أن هذا تحصيل للشرط ، أعني : الاستطاعة ، إذ المال المبذول لا شبهة
في دخوله في الاستطاعة .
هامش
( 1 ) أي عن المحرم .