تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
سعة النفقة . والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب ، وإلا فلا . والمرأة كالرجل في الاستطاعة ، ولو خافت المكابرة أو احتاجت إلى محرم وتعذر سقط ، وليس المحرم مع الغنى ( 1 ) شرطا . ولو تعذر إلا بمال مع الحاجة وجب مع المكنة ، ولو خاف على ماله سقط . ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التحمل به ففي سقط الحج نظر . ولو بذل له باذل وجب ، ولا يجب لو قال : اقبل المال وادفع أنت .
شرح
قوله : ( ولو خاف على ماله سقط ) . محترز قولا أولا : ( والمال ) في قوله : ( أمن الطريق ) . قوله : ( ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر ) . أي : وتمكن من تحمل الحج بالمال ، ولا يخفي ضعف هذا التركيب ، ومنشأ النظر من الشك في دخول ذلك في الاستطاعة وعدمه . فإن قلنا بالأول لم يجب لفقد الاستطاعة ، وإلا وجب . وفي السقوط بعد الشك في دخول ذلك في الاستطاعة ، ولأنه لو احتاج إلى بذل المال لإصلاح الطريق ، أو قنطرة النهر ونحوهما لزم أن لا يجب . والأصح الوجوب ، إلا أن يجحف بماله ، وموضع التردد ما إذا لم يكن قد أحرم ، فإن أحرم ثم عرض المنع وجب البذل . قوله : ( ولا يجب لو قال : إقبل المال ، وادفع أنت ) . الفرق أن هذا تحصيل للشرط ، أعني : الاستطاعة ، إذ المال المبذول لا شبهة في دخوله في الاستطاعة .
هامش
( 1 ) أي عن المحرم .