ويجب على الأعمى ، فإن افتقر إلى قائد وتعذر - لفقده ، أو فقد
مؤنته - سقط وإلا فلا .
ويجب على المحجوز المبذر ، وعلى الولي أن يبعث معه حافظا .
والنفقة الزائدة في مال المبذر ، وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة
إن لم يجد متبرعا .
شرح
بظاهر الآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) ، وإذا برئ فقد صرح الشيخ والمصنف بوجوب
الإعادة ، وهو الأصح .
ويشكل بأن الاستنابة إن كانت فرضه لم يجب حج آخر ، وإلا لم يجب
الاستنابة ، للأخبار المصرحة بأن الحج في العمر مرة واحدة .
ولو استناب من يرجو زوال العذر جاز وإن لم يجب ، وإذا برئ فلا كلام
في وجوب الحج مع تحقق الاستطاعة .
ولو مات بعد البرء وقبل الحج وجب الاستئجار عنه ، وكذا القول في
المأيوس من برئه . ولو مات قبله ، فإن استناب المأيوس فلا شئ ، وإلا وجبت
الاستنابة أما غير المأيوس فقد صرح المصنف بعدم وجوب الاستنابة بعد الموت
وإن لم يستنب قبله .
والممنوع بكبر ، أو زمن ( 3 ) بحيث لا يستمسك على الراحلة ، أو بعدو
كالمريض في ذلك كله ( 4 ) .
قوله : ( فإن افتقر إلى قائد إلى قوله : - إن لم يجد متبرعا ) .
قد سبق في جواب الإشكال تنقيح ذلك ، وفي المبذر بزيادة ، فإن المنع
مستند إليه ، فإن التبذير من فعله ، وهو قادر على تركه ، فإذا لم يفعل كان هو
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) الكافي 4 : 266 باب استطاعة الحج ، التهذيب 5 : 3 باب وجوب الحج ، الاستبصار 2 : 139 باب
ماهية الاستطاعة وأنها شرط في وجوب الحج .
( 3 ) في " ن " : مرض .
( 4 ) المنتهى 2 : 655 .