ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة ، أو حج عنه من يطيق الحج
مع الاستطاعة وبدونها لم يجزئه .
ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب .
البحث الرابع : إمكان المسير ، ويشتمل على أربعة مباحث :
أ : الصحة ، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر ، ولو
لم يتضرر وجب . وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم .
والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد .
شرح
قوله : ( أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة وبدونها . ) .
هذه العبارة لا تخلو من شئ ، لأن من يطيق الحج كأنه لا فائدة فيه ،
فيكون مستدركا ، إلا أن يتكلف لها ما يصير به مسامحة .
قوله : ( ولا يجب على الولد . ) .
وكذا العكس بطريق أولى .
قوله : ( وهل يجب على المتضرر الاستنابة ؟ الأقرب العدم ) .
سوق الكلام يقتضي أن الحكم فيمن لم يسبق استقرار وجوب الحج في
ذمته ، وبه صرح في شرح الإرشاد .
ويظهر من استدلال المختلف أن وجوب الاستنابة في حق هذا الفرد
لا كلام فيه ( 1 ) ، وإليه يرشد تعليل ابن إدريس نفي الوجوب ( 2 ) ، وقد صرح
الشيخ ( 1 ) والمصنف بأن وجوب الاستنابة إنما هو مع اليأس من زوال العذر ، أما
معه فلا ( 4 ) ، وهو واضح ، وإلا لم يتحقق اعتبار التمكن من المسير في الاستطاعة في
حق أحد من المكلفين ، وهو معلوم البطلان ، وحينئذ فالأصح الوجوب تمسكا
هامش
( 1 ) المختلف : 257 .
( 2 ) السرائر : 121 .
( 3 ) المبسوط 1 : 299 .
( 4 ) المنتهى 2 : 655 .