وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب ، أو وهب قدرها ، أو بعضها
وبيده الباقي لم يجب إلا مع القبول .
ولو بذلت ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو أشرطت له في الإجارة ، أو
بعضها وبيده الباقي وجب .
شرح
عادة ، فتكلف الاكتفاء بما دونها ، فالظاهر أنه لا يجب بيعها ، ولا يجزئه الحج
لو باعها وحج بالفاضل عما يكتفى به .
قوله : ( وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب ، أو وهب قدرها ، أو
بعضها وبيده الباقي لم يجب إلا مع القبول ) .
عطف قوله : ( أو بعضها ) على ( الاستطاعة ) ، أي : وفاقد بعضها وبيده
الباقي لو قدر على تكسب البعض الآخر ، أو وهبه لم يجب القبول ، وفيه تكلف
حذف كثير .
ويمكن أن يكون معطوفا على ( قدرها ) أي : لو قدر على التكسب قدرها ،
أو وهب قدرها أو بعضها ، أي قدر على التكسب بعضها ، أو وهب بعضها وبيده
الباقي .
ويكون كل من الصور مندرجا في قوله : ( فاقد الاستطاعة ) لأن الفقد
صادق بأن لا يملك شيئا أصلا ، أو يملك البعض ، وهذا أحسن من الأول .
قوله : ( ولو بذلت له ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو شرطت له في
الإجارة ، أو بعضها وبيده الباقي وجب ) .
يراد بقوله : ( أو بعضها ) في جميع المسائل ، ولا يخفي أنه لا بد في الإجارة
والشرط من قبول ذلك ، ليتحقق العقد الملزم ، فلا يجب من دونه .
أما البذل لمجموعها ، أو لبعضها وبيده الباقي ففي وجوب الحج بمجرده
قولان : أصحهما أنه إن كان على وجه لازم كالنذر وجب ، وإلا لم يجب ما لم يقبل
اشتراطه في عقد لازم ، ونحوه كما في الهبة .
وقول المصنف : ( وجب ) على إطلاقه لا يستقيم ، لأن الإجارة لا بد فيها