تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب ، أو وهب قدرها ، أو بعضها وبيده الباقي لم يجب إلا مع القبول . ولو بذلت ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو أشرطت له في الإجارة ، أو بعضها وبيده الباقي وجب .
شرح
عادة ، فتكلف الاكتفاء بما دونها ، فالظاهر أنه لا يجب بيعها ، ولا يجزئه الحج لو باعها وحج بالفاضل عما يكتفى به . قوله : ( وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب ، أو وهب قدرها ، أو بعضها وبيده الباقي لم يجب إلا مع القبول ) . عطف قوله : ( أو بعضها ) على ( الاستطاعة ) ، أي : وفاقد بعضها وبيده الباقي لو قدر على تكسب البعض الآخر ، أو وهبه لم يجب القبول ، وفيه تكلف حذف كثير . ويمكن أن يكون معطوفا على ( قدرها ) أي : لو قدر على التكسب قدرها ، أو وهب قدرها أو بعضها ، أي قدر على التكسب بعضها ، أو وهب بعضها وبيده الباقي . ويكون كل من الصور مندرجا في قوله : ( فاقد الاستطاعة ) لأن الفقد صادق بأن لا يملك شيئا أصلا ، أو يملك البعض ، وهذا أحسن من الأول . قوله : ( ولو بذلت له ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو شرطت له في الإجارة ، أو بعضها وبيده الباقي وجب ) . يراد بقوله : ( أو بعضها ) في جميع المسائل ، ولا يخفي أنه لا بد في الإجارة والشرط من قبول ذلك ، ليتحقق العقد الملزم ، فلا يجب من دونه . أما البذل لمجموعها ، أو لبعضها وبيده الباقي ففي وجوب الحج بمجرده قولان : أصحهما أنه إن كان على وجه لازم كالنذر وجب ، وإلا لم يجب ما لم يقبل اشتراطه في عقد لازم ، ونحوه كما في الهبة . وقول المصنف : ( وجب ) على إطلاقه لا يستقيم ، لأن الإجارة لا بد فيها