تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأما الراحلة : فتعتبر في حق من يفتقر إلى قطع المسافة وإن قصرت عن مسافة القصر ، ويشترط راحلة مثله وإن قدر على المشي ، والمحمل إن افتقر إليه ، أو شق محمل مع شريك ، ولو تعذر الشريك سقط إن تعذر الركوب بدونه . وإن لم يجد الزاد والراحلة ، وأمكنه الشراء وجب وإن زاد عن ثمن المثل على رأي . ولو منع من دينه وليس غيره فعاجز ، وإلا فقادر . والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه ، وإن كان مؤجلا بقدر الاستطاعة ، وإلا فلا .
شرح
قوله : ( ولم لم يجد الزاد والراحلة ، وأمكنه الشراء وجب ، وإن زاد عن ثمن المثل على رأي ) . الأصح الوجوب ما لم يجحف بماله . قوله : ( ولو منع من دينه . ) . سواء كان المنع حسيا أو شرعيا . قوله : ( والمديون يجب عليه الحج إن فضل ما له عما عليه وإن كان مؤجلا بقدر الاستطاعة ، وإلا فلا ) . أي : إن فضل بقدر الاستطاعة ، وإلا فلا يجب وإن كان الدين مؤجلا ، فيكون قوله : ( وإن كان مؤجلا ) اعتراضا بين الجار ومتعلقه ، وجملة الاعتراض معطوفة على جملة محذوفة . وكان حقها أن تكون بعد قوله : ( وإلا فلا ) لأن ماله إذا فضل عن دينه بقدر الاستطاعة ، لا يكون بين مؤنة الحج والدين مزاحمة أصلا ، فلا معنى لعطف الوجوب مع التأجيل ب‍ ( أن ) الوصلية . نعم ، على تقدير أن لا يفضل مقدار ذلك ، قد يتوهم الوجوب حينئذ ، لعدم توجه المطالبة بالدين حينئذ ، فهذه الجملة لدفع التوهم المذكور .
جامع المقاصد — صفحة 127 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث