تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
- وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج - والإجزاء عن حجة الإسلام إن أعتق قبل أحد الموقفين ، ولو أحرم القن بدون إذن واعتق قبل المشعر وجب تجديد إحرام من الميقات ، فإن تعذر فمن موضعه . ولو أفسد غير المأذون لم يتعلق به حكم . ولو أفسد المأذون وجب القضاء ، وعلى السيد التمكين على إشكال . ولو تطيب المأذون ، أو لبس فعليه الصوم ، وللمولى منعه لأنه لم يأذن فيه ، أما بدل الهدي فليس له منعه .
شرح
قوله : ( وللمولى التحليل مع قصورها ) . أي : مع قصور نوبة العبد عن أفعال الحج ، سواء ظن اتساعها لأفعال الحج ثم تبين خلافه ، أم لا . ويبعد القول بصحة الإحرام حينئذ ، إلا أن يحمل التحليل على مجازه ، أعني : الحكم ببطلان ما شرع فيه من الإحرام وغيره ، وحينئذ فيكون في قوة الاستثناء من إطلاق الحكم بصحة الإحرام في نوبته ، وإن كان لا يخلو من بعد وخفاء ، أو يحمل قصور المدة على عروض مانع من الإتيان بجميع الأفعال فيها من نحو مرض أو عدو ، إلا أن الحكم بالتحليل هنا مشكل ، لأن الإحرام من العبادات اللازمة لا الجائزة . وجواز التحليل منحصر في مواضع استثناها الشارع فلا يتعداها ، لكن على ما احتمله المصنف من جواز تحليل المولى مأذونه إذا رجع قبل الشروع ولم يعلم ، يتجه التحليل هنا بطريق أولى ، لانتفاء الإذن الصريح هنا بخلافه . ثم وعلى إطلاق الحكم بالصحة يحتاج إلى التقييد بسعة النوبة ، وغيره من القيود السابقة . قوله : ( ولو أفسد المأذون وجب القضاء ) . وعلى السيد التمكين على إشكال ، ولو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم ، وللمولى منعه ، لأنه لم يأذن له فيه .